الإعلام المعادي لبلدنا وتماهي «الكتبة»

ليست بالمرة الأولى ولن تكون الأخيرة التي يكون فيها «الإعلام الفضائي الخارجي» مصوبا فيها بنادقه على المملكة من خلال تناوله لقضاياها الداخلية، مع أن القائمين عليها لا يعرفون عنها إلا ما ينشر هنا أو هناك من مزاعم وأباطيل وأكاذيب، وتغيب عنهم كثير من تفاصيلها، وأنا لا «ألومهم» لأنهم يبحثون عن أي «موضوعات للإثارة» ليسودوا بها صحفهم، ويملؤوا بها شاشاتهم الفضائية، سعيا خلف أجندات سياسية وفكرية تخدم من يقف وراء تلك البلبلة الإعلامية، وهي ليست خافية على كل ذي عقل، وبهدف النيل من المملكة لأنها البلد الذي لا يزال يحمل قضايا وهموم الأمتين العربية والإسلامية، وسالما من الفتن والفوضى التي تعيشها بلدان عربية، رغم محاولات الإرهاب ضرب الوحدة السكانية، وهي صاحبة المواقف الراسخة في ميادين السياسة، فأنا لا ألوم قنوات الإعلام المعادي، فهي في نظري عدو.
فعلى سبيل المثال قضية «أشرف فياض» لم يبق كاتب من فرقة حسب الله إلا كتبوا عنه مبرئين ساحته ومتهمين القضاء ومشككين في نزاهته ومعنفين كالعادة هيئة الأمر بالجهل والتدخل في تناول قضيته! ولو مال «برج إيفل» قليلا لخرج أصحاب «الزفة هواة نقد الهيئة» واتهموها، وهم في الأصل غير ملمين بقضيته بالتفصيل الدقيق، غير أن «كبيرهم» فتح الباب في قضية الفياض فتبعوه! وفتحوا الباب للإعلام الخارجي ليوثق أقوالهم وكتاباتهم في إدانة بلدهم وأجهزته الحكومية.
ولهذا فالمتابع للإعلام الخارجي بصحفه والتي تترجمها مواقع، أو بعض القنوات العالمية كـ BBC أو قناة CNN يرى أنها تدس بأنفها في قضايا تسميها «حقوق إنسان» وقضايا رأي عام، بينما ما يحدث من «جرائم حرب» على الإنسان تحت سمع وبصر العالم في «فلسطين، وسوريا، والعراق، وفي ميانمار» وما تلقاه الأقليات الإسلامية هناك من مذابح ومحارق، فهي لا ترى فيها قضايا إنسان يجب تناولها دفاعا عما تسميه تلك القنوات «حقوق الإنسان» بينما ما يتعلق بالقضايا الداخلية التي تخص مجتمعنا السعودي، فهي تحاول «بث الشكوك حول أحكام القضاء، وتكرس الشائعات حولها».
والحقيقة ليست القضية قضية رأي عام لدينا، والمتابع للصحف والكتابات عندنا سيجد «السقف المرتفع» لإبداء الرأي والنقد الهادف لكثير من الأجهزة الحكومية، إنما الحقيقة التي لا يفهمها الإعلام الخارجي هي وجود «مجموعة أو جماعات» خرقت قوانين البلد ومست ثوابت الدين والوطن من خلال تغريدات أو كتابات أو من خلال إنشاء شبكات ومواقع على الانترنت يتطاولون من خلالها على المقدسات الدينية والرموز الإسلامية، وهناك من يستقوي بالمنظمات الخارجية الدولية على بلده، بعد أن «شقوا عصا الطاعة، ودعوا إلى «التظاهرات، والخروج في الساحات» رغم وجود قنوات للتواصل مع المسؤولين وطرق للتعبير عن الآراء.
ولهذا فالقنوات الأجنبية تحاول صيد خيوط هذه القضايا التي يغذيها «الأعداء الأقربون».
وفي جانب ليس بعيدا عما سلف من كلام نجد أن القنوات التابعة لإيران «جلبت خيلها ورجلها» منذ بدء «عاصفة الحزم» لتحلل وتشوه وتدلس وتكذب على المملكة وتحاول التركيز على القضايا الداخلية، وتظهر بأن هناك قمعا داخليا يلقاه مذهب معين، بينما ما يحدث في الأحواز من قتل ونصب لمشانق الإعدامات، ليس دارجا في حساباتها، فيتبين لنا كذب هذه القنوات التي يجب تعريتها، وفضحها ووقفها إن لزم الأمر عن البث عبر قمري «نايلسات وعربسات» فليتعقل «بعض ربعنا» فعلى الوطن لن نساوم أو نجاملهم.