مسلمو أمريكايغالبون تداعيات الإرهاب
الأربعاء، ١٦ ديسمبر ٢٠١٥تساقطت الدموع من عيون البنت الصغيرة وهي تسأل والدها محمد حليسي «لماذا نحن أشرار؟» بعد أن شاهدت تقارير تقول إن زوجين مسلمين قتلا 14 شخصا في كاليفورنيا الأسبوع الماضي ثم أرادت أن تعرف إن كان عليها أن تخفي كونها مسلمة عن الآخرين في المدرسة.
روى الأب البالغ من العمر 61 عاما ما دار في هذا الحوار بصوت مختنق وهو يحبس دموعه وقال إنه شعر بالإحباط لأنه هو وأسرته أصبحوا يعتبرون مسؤولين عن أفعال شخصين قال في وصفهما إنهما «زوجان من الإرهابيين المخبولين».
وذكر حليسي مساء الجمعة في الجمعية الإسلامية لمسجد كورونا نوركو، حيث التقت قيادات الطائفة ومسؤولو إنفاذ القانون لمعالجة الآراء السلبية عن الطائفة الإسلامية، أن الأمر يصل إلى حد أنك تضطر أن تخفي من تكون، والأطفال في سن السابعة لا يمكنهم قول إنهم مسلمون بسبب الجو الفاسد».
ويبعد المسجد 40 كيلومترا فقط عن سان برناردينو التي فتح فيها سيد رضوان فاروق (28 عاما) المولود في الولايات المتحدة وزوجته الباكستانية تشفين مالك (29 عاما) النار على زملائه في العمل الأسبوع الماضي في هجوم يتعامل معه مكتب التحقيقات الاتحادي باعتباره عملا من أعمال الإرهاب.
وكانت الزوجة قد أعلنت ولاءها لتنظيم داعش على موقع فيس بوك في وقت وقوع الهجوم تقريبا.
وقال أمريكيون مسلمون في مختلف أنحاء البلاد إنهم يخشون من رد فعل سلبي مثلما حدث في أعقاب هجمات 11 سبتمبر 2001، ويبدو أن بعض الحوادث التي وقعت في مساجد وموجة الخطاب السياسي المعادي للإسلام زادتا من قلقهم من الخوف المتنامي من الإسلام.
وتعرض عدد من المساجد الأمريكية هذا العام لاحتجاجات من جانب جماعات مسلحة.
وأظهرت صور وتقارير في وسائل إعلام محلية السبت وقوف مجموعة يقل عدد أفرادها عن عشرة بعضهم يرتدون ملابس مموهة ويحملون بنادق على أكتافهم خارج مسجد في ضاحية ريتشاردسون بمدينة دالاس ورفعوا لافتات وأعلاما أمريكية.
وطلب الرئيس الأمريكي باراك أوباما من الأمريكيين الأحد الماضي عدم الانقلاب على المسلمين بعد هجمات باريس وسان برناردينو، بل والعمل مع الطائفة المسلمة في الولايات المتحدة لمكافحة التطرف، فيما رفع المرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترامب حدة لغة الخطاب بالدعوة إلى فرض حظر على دخول المسلمين من مهاجرين وطلبة وغيرهم من المسافرين إلى الولايات المتحدة، الأمر الذي أثار عاصفة من الانتقادات الحادة من مختلف الاتجاهات السياسية ومن الخارج.
وبالقرب من سان برناردينو في مركز ريفرسايد الإسلامي، حيث كان فاروق يصلي بانتظام قال بعض رواد المسجد إن نسبة الحضور إلى المسجد ظلت منخفضة، لأن الناس لا يشعرون بالأمان.
وقال مهاجر فلسطيني عمره 50 عاما كان يعرف فاروق لكنه امتنع عن الكشف عن اسمه «نحن نشعر بالوطأة أكثر من غيرنا، لأن ما حدث حدث بجوارنا، ولأن مسجدنا ورد ذكره».
وليس المسلمون وحدهم من يخشون الاعتداء على المسلمين، فعلى ناصية جمعية كوتشيلا فالي الإسلامية، حيث كان حريق يوم الجمعة الماضي قال الجار إسرائيل أورانتس إنه يخشى على سلامته، لأن هذه هي المرة الثانية التي يستهدف فيها المسجد خلال عام تقريبا.
وأضاف أورانتس «نحن مكشوفون هنا».
وقال إنه عاش 14 عاما في هذا الحي الهادئ وإن حديث ترامب المثير للعداء بتعليقاته لا يفيد.
وقال «نحن نعلم أن لدينا مسلمين مجانين ومسيحيين مجانين حولنا.
وهم يحسبون أن مهاجمة المسجد هي الحل».
ممارسات كراهية
احتراق مدخل مسجد في كوتشيلا بكاليفورنيا
إلقاء رأس خنزير على مسجد في فيلادلفيا
تلقى أحد المساجد رسالة تصف المسلمين بالأشرار
رسالة تطالب بالعودة إلى الصحراء