السالم: تملص الناشرون من حق الأديب فتخلص الأديب منهم

شهدت الفترة القريبة الماضية نشوء عدد من دور النشر الجديدة التي يقف خلفها أدباء شباب، وبدأت في وقت قياسي في ضخ إصدارات عدة وإمداد الساحة بكثير من الأسماء الشابة التي يظهر كثير منها للمرة الأولى.

هذا التحول النوعي في واقع صناعة وتوزيع الكتاب،لا يدل بالضرورة على أن أهل التأليف أدرى بشعاب النشر، ولكنه يفرض نفسه كخيار عملي وجدوا فيه الحل لفض علاقة طويلة مع دور النشر المحلية والعربية، علاقة لم تكن مستقرة على أية حال.
هنا يتحدث لنا الأديب الشاب محمد السالم، مؤلف كتاب «حبيبتي بكماء» أحد أعلى الكتب مبيعا في معرض الرياض الدولي للكتاب 2015، وهو أحد مؤسسي دار ميلاد للنشر.

1 - ما هي أبرز المشكلات مع دور النشر التي تدفع الأديب لأن يصبح ناشرا؟

  • تباين سرعة التوزيع على نقاط البيع والاكتفاء بالنشر المحلي خليجيا، وبشكل محدود عربيا.
  • الفائدة المالية الكبيرة التي تفرضها الدور على المؤلف، حيث يمكنه تحقيق استفادة أعلى من النشر الذاتي.
  • تملص بعض دور النشر من دفع حقوق المؤلف وربطها بمعدل سنوي.

2 - ألا يمكن أن تفسر كمحاولة تسويق شخصي للكاتب أو للاتجاه الذي يتبناه؟

لا أرى أن هناك مشكلة في تسويق اتجاه أو نمط معين لإصدارات دار النشر، لكن المعضلة في المؤلف الذي يؤسس دار نشر كاملة لغرض رفع نسبة الإقبال على إصداراته، لأن هذه الدار قد تتوقف عن العمل أو يقل إنتاجها بمجرد توقف هذا المؤلف المؤسس عن إصدار أي كتاب جديد، وبهذا يتضح أن الأساس الذي أنشئت عليه دار النشر لم يكن محكما أو كافيا.

3 - هل يمكن لأي أديب أن يكون ناشرا دون خبرة سابقة في المجال؟

لا بالتأكيد، الخبرة مطلوبة والدور عبارة عن مشاريع ثقافية وتجارية في ذات الوقت، تتطلب الإتقان في التنفيذ وأن يكون صاحبها على دراية شاملة لجوانبها المختلفة.
أيضًا وجود علاقات جيدة وتواصل مباشر مع الموزعين في مختلف الدول، وتكوين فريق عمل مميز ومطلع على هذا المجال.

4 كيف تقدم المشاريع الوليدة فرصا أسهل وأوفر للأدباء الشباب؟وماهي فرص استمرارها؟

وجود دور النشر الجديدة في مجال مزدحم بالمنافسين يدفع نسبة كبيرة منها إلى الانفتاح على قبول الأعمال، وبالتالي تصبح فرصة إقبال المؤلفين عليها أكبر، خاصة مع إحجام بعض الدور العريقة في مجالها عن قبول الأعمال التيلا يملك مؤلفوها اسما لامعا، بغض النظر عن مستوى جودتها.

أما استمراريتها فتعتمد على مدى تأثير إصداراتها، ونسبة إقبال القراء عليها، فكما أشرت مسبقا هي تبقى مشاريع لها جانب تجاري لا يمكنه المواصلة إن لم يحقق أرباحا جيدة.