الشعير والبيت الشعبي والمواطن

• هؤلاء أصحاب الأكلات الشعبية والبيوت الشعبية، هل يقصد بهم الشعب؟ بمعنى أن الشعب هم أصحاب هذه الحالة من الحياة؟ بالتأكيد لا.. وإذا كان الذين يسكنون الفيلل والقصور شعباً.. فلماذا لا يوجد مصطلح فيلا شعبية أو قصر شعبي أو بوفيه شعبي أو مرسيدس شعبي؟

• أعتقد أن كلمة شعبي ليست نقيصة ولا تفرق بين غني وفقير ولا كبير أو صغير، ويمكن أن نطلق على كل قطاعات الدولة التي هي في خدمة الشعب ما يصفها بالشعبي.. إلخ، وكذلك يمكن إطلاقها على الجامعات.
• شعبي.. ليست نقيصة.. ولن تسقط من آدميتهم.. ولن تمنع عنهم الجنة.. فكروا معي وكلنا مواطنون. بدايات البيت الشعبي جاءت من حدود وقدرات المواطن الضعيف الذي هو وبطوعه وضع ملامح بيته.. وقد يسعفه ذكر مصطلح بيت شعبي عند المقاول أو العامل أو محلات بيع أدوات البناء والكهرباء على الحصول على أردأ أنواع البضائع أو أقصى درجات التخفيض، رحمة من هذا التاجر بهذا المواطن الشعبي.. بيوتهم بسيطة في داخلها الرفعة والفرحة حسب إمكاناتهم.
• أقول هذا وفي ذاكرتي الشعر الشعبي ورواده في الوطن العربي، الذين أثروا ذاكرتنا والتاريخ وقراءة الواقع ونقله والقصص الشعبية التي نقلت واقع الحياة إلى أحداقنا وأسماعنا.
• ليتنا كنا شعبيين حتى تكون الحقيقة حقيقةً والواقع واقعاً، وحتى لا يدعي مدع أنه شعبي وهو يأكل الكافيار والجاتوه والاستيك، ويتجرع بعدها أجود أنواع العصير والشاي والقهوة ثم يصرخ: كلنا واحد.
ورزقي على الله