مراقبون يشككون في التزام انقلابيي اليمن بالهدنة

بدأ ظهر أمس في اليمن سريان وقف إطلاق النار بعد إعلان قيادة قوات التحالف العربي في وقت سابق، سريان الهدنة مع احتفاظها بحق الرد على أي خرق لوقف إطلاق النار.
وكان الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، قد أبلغ قيادة التحالف بأن الحكومة اليمنية قررت وقف إطلاق النار لمدة سبعة أيام، بالتزامن مع انطلاق المشاورات، على أن يجدد تلقائيا في حال التزام الطرف الآخر، وأشار هادي إلى أنه أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة ضرورة أخذ الضمانات الكافية على الطرف الآخر، وذلك رغبة في إنجاح المشاورات السياسية، ولإفساح المجال لتكثيف وتوسيع جهود الإغاثة الطبية والإنسانية.
وبدأت أمس محادثات السلام بين الأطراف اليمنية تحت إشراف الأمم المتحدة في سويسرا، بحسب الناطق باسم المنظمة الدولية أحمد فوزي.
وأعلن وسيط الأمم المتحدة بشأن الملف اليمني إسماعيل ولد الشيخ بدء العمل بوقف إطلاق النار في اليمن الذي وصفه بأنه سيكون «المرحلة الأولى الحساسة» تمهيدا لإقرار «سلام دائم، داعيا كل الوفود إلى التقيد الكامل بوقف إطلاق النار الذي يجب أن يكرس إنهاء أعمال العنف.
من جهتهم، شكك مراقبون في جدية ميليشيات الحوثي وصالح في وقف إطلاق النار، مشيرين إلى أن الميليشيات لا تعيش ولا تقتات إلا على الفوضى والقتل، وأن الهدنة التي تعد الثالثة ستكون هشة كسابقاتها.
وأضاف المراقبون أن الميليشيات تسعى من خلال الهدنة لكسب الوقت والتزود بالمواد الإغاثية المقدمة من المنظمات الإغاثية، وحشد قواتها على الجبهات، وهو ما يدفع البعض للتخوف من مدى التزامها بالقرار.
وسبق قرار وقف إطلاق النار أمس معارك عنيفة بين المقاومة الشعبية وميليشيات الحوثي وقوات صالح في عديد من جبهات القتال في اليمن.
وأكدت مصادر بعدد من جبهات القتال أنه لا يوجد مؤشر لوقف إطلاق النار، إذ إن القتال احتدم بمعظم جبهات القتال قبيل سريان الهدنة.