التميلح والهياط.. المزيج قاتل!
الثلاثاء، ١٥ ديسمبر ٢٠١٥
أجد صعوبة في فهم الفكرة التي يريد أن يوصلها أحدهم حين يسافر بأبنائه إلى باريس ويجوب شوارعها «كاشخا» ويصور «كليبا» يشتم فيه الفرنسيين الكفار، وأن لذة الحياة تكمن في عدم مغادرة الوطن. ويكون الفهم أكثر صعوبة حين نعلم أن هذا «المتميلح» يسافر سنويا إلى بلاد الكفار مع أبنائه الذين يغني معهم لينصح الناس بعدم السفر إليها.
لست ضد أن يغني الناس ولا أن ينصحوا الآخرين بما لا يفعلون هم، ولا أن يستخدموا أولادهم في الاستعراض، كل ما في الأمر أني أحاول -من باب اللقافة ليس إلا- فهم طريقة تفكير هذه الطائفة من البشر.
وأتخيل فقط لو أن مطربا فرنسيا أتى للرياض ليصور أغنية يشتم فيها السعوديين وطريقة حياتهم، كيف ستكون ردة الفعل تجاهه، وهل سنتحدث عن الأمر على أنه مؤامرة كونية تستهدف عاداتنا وتقاليدنا وثوابتنا وخصوصيتنا.
وأظن أن احترام أديان وحياة الآخرين لا يعني الإيمان بها أو تبنيها، أو الاعتقاد أنها الأسلوب الأمثل للحياة، وأظن أيضا أن الآية الكريمة (ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم) تعني أن من احترامنا لديننا أن نكف عن شتم أديان الآخرين!
وأظن ظنا ثالثا أن تعليم الأبناء هذه الأمور هو أكثر فائدة من تعليمهم شتم أمم الأرض واحتقارهم على أرضهم وبين جماهيرهم!
وعلى أي حال..
ربما أكون مخطئا، ولذلك فإن الحل الأمثل لمعرفة الحقيقة هو أن تتبنى جهة ما إرسالي في جولة حول العالم مع عائلتي لكي نشتم شعوب الأرض، وحينها قد أستطيع الحكم حكما دقيقا على الأمر، فقد يكون شيئا جميلا حقا وبابا من أبواب الدعوة إلى الله لم يلتفت إليه أحد من قبل!