موديانو فائز نوبل للآداب يكتب سيرة مخيبة للآمال
الثلاثاء، ١٥ ديسمبر ٢٠١٥
استلهم الكاتب الفرنسي الفائز بجائزة نوبل للآداب 2014 باتريك موديانو من حياته وحياة المقربين منه عدة روايات كتبها عاملا بمبدأ أعلنه «لا تنفع السيرة الذاتية في الأدب ما لم تقم المخيّلة بتهويتها»، وجمعها في كتابه «سلالة.
.
رواية في السيرة الذاتية»، ونقلته للعربية الشاعرة اللبنانية دانيال صالح، وذلك ضمن سلسة الأدب الفرنسيّ التي يشرف عليها الأكاديميّ العراقيّ المقيم بباريس كاظم جهاد.
وخيب فيه انتظار بعض القراء، فتفادى الوقوع في فخ الاستجابة للمعايير السائدة فيما يدعى كتابة الذات، ووضع سيرة ذاتية، اعتبرت أوجز سيرة عرفها تاريخ الأدب وأكثفها.
ويعود فيها إلى سيرة والديه الضائعين في سنوات الحرب، وإلى مجتمع ما بعد الحرب، ويقابل في الشوارع والمحطات وسائر الأماكن، أناسا بلا وزن، مريبين أحيانا.
وفي عبارة أساسية تتوسط هذا العمل كتب موديانو: «أكتب هذه الصفحات كمن يحرر محضرا أو سيرة شخصية، بصفة توثيقية، ربما للانتهاء من حياة لم تكن تخصني».
عبارة كاشفة عن فنه، أو شعريته.
وتشابه كتابته كتابة محاضر أو تقارير على ما يقول، مع شيء من العطف والحنو على كائنات الحقبة تلك، المدموغة بهشاشتها، كائنات بلا أهمية، إلا فيما ندر، ضائعة في أغلبيتها العظمى، وطوتها اليوم يد النسيان، لكنها بمرورها السريع وأفعالها المتوالية أو عجزها عن الفعل تشكل تربة عالمه الخاص.