هل يساق إلى التحقيق قاضي إفراجات الجملة؟
الأحد، ١٣ ديسمبر ٢٠١٥
أحاطت إمارة المدينة المنورة وزارة الداخلية أخيرا، بقضايا السجناء الذين أمر قاض في المحكمة الجزئية بإطلاق سراحهم خلال تكليفه بموسم عيدي الفطر والأضحى للعام الماضي، فيما خاطبت شرطة المنطقة المراكز لذات الأسباب، واتضح أن القاضي لم يكتف بإطلاق سراح السجناء، بل أمر برفع حظر السفر خارج البلاد عن عصابة متهمة بالنصب والاحتيال، إلا أن الشرطة تحفظت على أفراد العصابة حسب ما أفاد به مصدر لـ»مكة».
وقال المصدر إن الحقوق المدنية رفضت إطلاق سراح موظف بمكتب القاضي مطلوب بحقوق مالية بعدما أمر القاضي بإطلاق سراحه وعلى كفالته، ثم عاد القاضي وأحضر شيكا لسداد المبلغ وسجل كفالته للموظف حضوريا، وبعد خروجه من السجن والرجوع لعمله بدأت عمليات الإفراج عن السجناء، مما جعل الشكوك تحوم حول علاقته بالإفراج عن الموقوفين، وخاصة أن غالبيتهم أوقفوا بسبب مطالبات مالية، لافتا إلى أن التحقيق يجب أن يشمل القاضي والموظفين في مكتبه والسجناء لكشف لغز أوامر الإفراج.
وتابع المصدر بأن شرطة المنطقة تنفذ أوامر القضاء التي يأمر بها بعد اعتمادها من إمارة المنطقة حسب الأنظمة والتعليمات من أخذ الكفالات على السجناء وغيرها من إجراءات متبعة حول ذلك، مبينا أن أمر رفع الحظر عن المتهمين بالنصب والاحتيال كان مستمرا بناء على أمر القاضي قبل إيقافه.
وعن الإجراء المتخذ حول المطلق سراحهم من السجناء الذين أمر القاضي بإطلاق سراحهم أفاد المصدر أن الشرطة تنفذ توجيهات إمارة المنطقة، وعادة يتم عبر تشكيل لجنة حول تداعيات المشكلة ودراستها قانونيا ونظاميا، ومن الطبيعي أن يتم التوجيه بإعادتهم للسجن وإيقاف السماح لهم بالسفر، حيث إن سفرهم قد يتطلب وقتا طويلا لإعادتهم، بعد مخاطبة الانتربول الدولي كإجراء متبع عالميا بين الدول.
وأشار المصدر إلى أن وزارة العدل هي من تقرر إجراء التحقيق مع القاضي وتداعيات أوامر الإفراج التي أمر بها والتي تتجاوز 30 قضية أمر القاضي بإطلاق سراحهم أغلبهم على ذمة حقوق مالية.
يشار إلى أن «مكة» نشرت القضية في وقت سابق بعنوان « قاض ينفرد بإطلاق سجناء بالجملة».