أطفال يقودون المركبات والمرور يتوعد بدائرة الأحداث
الأحد، ١٣ ديسمبر ٢٠١٥في حين تكررت حوادث اقتحام المركبات التي يقودها الأطفال بعد أن تركن من قبل مالكها، مغادرا لشراء بعض الالتزامات ومتجاهلا أطفاله داخل المركبة والمحرك في وضع التشغيل، أو سرقتها من قبل الأبناء دون أن يشعر رب الأسرة، سجلت العاصمة المقدسة عددا من الحوادث، كان آخرها مقطع فيديو تداولته قبل أيام وسائل التواصل الاجتماعي لمراهق اقتحم صالون حلاقة بالشرائع بسيارة والده بسرعة جنونية، مما أسفر عن وفاة اثنين وإصابة ستة بإصابات حرجة، والمشهد الآخر لمركبة اقتحمت جلسة شبابية وأصابت ثمانية أشخاص، وذلك نتيجة انحراف المركبة التي كان يقودها طفل، وتظل هذه المشاهد تكرر في كافة مناطق المملكة ومحافظاتها، إما بسبب إهمال أولياء الأمور أو شقاوة الأطفال.
دائرة الأحداث
وأوضح الناطق الإعلامي لمرور العاصمة المقدسة العقيد فوزي الأنصاري أن الشباب في الـ17 من العمر يستطيعون الحصول على تصاريح القيادة لمدة عام، ويخضعون فيها لمقاييس واختبارات رخصة القيادة للكبار.
وأكد أنه في حال وقوع حوادث لمن لا يحمل التصاريح، أو من هم دون سن الـ17 فإن صاحب المركبة يتضامن مع القائد في التعويضات والديات بنسبة 50%، ومنح مخالفة إهمال لمالك السيارة، فيما يحال القائد الصغير إلى دائرة الأحداث ليتم التعامل معه قضائيا وفق قوانين وأنظمة الأحداث.
تغليظ العقوبة
فيما رأى المستشار القانوني سلطان الحارثي تغليظ العقوبة، وذلك في حال قيادة الطفل للمركبة بعلم من وليه ودون إذن من الجهات الرسمية، وعلى أن تكون هناك عقوبة تبعية تطبق على وليه الشرعي، وذلك للحد من هذه الظاهرة التي بدأت تفتك بالكثير وتزهق الأرواح.
وقال الحارثي:»لقد حدد الشرع والنظام سنا للتكليف، وجعله الفيصل في مسؤولية الفرد عن تصرفاته جنائيا وحقوقيا، ومن بين الحوادث الجنائية التي تحصل مؤخرا هي قيادة الأحداث المتهورة».
وزاد «لعل الجميع يرى ما يحدث من تهور في القيادة وعدم مراعاة للأنظمة، فإن كان قائد المركبة بلغ سن التكليف فهو مسؤول عن تصرفاته جنائيا وماديا، وإن كان دون ذلك فوليه الشرعي هو المكلف بتحمل التبعات، وهذا ما يقره الشرع والنظام».
الحد من الظاهرة
وأوضح المختص في علم الاجتماع والأسرة عوض الجمعي أن ظاهرة قيادة صغار السن بدأت تنتشر في المجتمع، ويجب الوقوف بشكل جماعي للحد من هذه الظاهرة الخطيرة، مشيرا إلى أن انفعال الخوف عند المراهقين يتمثل في الفزع الشديد عند مواجهة المواقف الصعبة، ويظهر ذلك على ملامح الوجه، وارتعاش الجسم وغيرها من المتغيرات.
وقال: «إن المراهق لا يستطيع أن يتحكم بسرعة في إيقاف سيارته عند مواجهة خطر داهم، ومواجهة المثيرات التي تظهر أمامه أثناء قيادته للسيارة، وطول زمن العودة لديه، وهو الزمن الذي ينقضي بين ظهور المثير والاستجابة، وعدم تقدير المسافات بينه وبين المركبات التي أمامه أو العوائق التي تعترض طريقه، وفقدان التركيز في القيادة والتفكير في أمور أخرى أثناء قيادته للسيارة، وعدم تقدير العواقب أو الاكتراث بما يدور حوله».
أوقات سرقة الأطفال للمركبات
- الصباح الباكر.
- بعد رجوع الأب من الدوام وخلوده إلى النوم.
- منتصف الليل.
أسباب تجعل الطفل يقود مبكرا:
- - وفاة الأب
- - شقاوة الطفل
- - عمل الأب خارج المنطقة
- - اعتماد الأم على الإبن
- - رجل كبير في السن لا يقوى على القيادة
- - تدليل الطفل