تحرك أمريكي لمنع دخول الأوروبيين من أصول إيرانية وسودانية وسورية وعراقية

تضغط الدبلوماسية الأوروبية ومنظمات غير حكومية على الكونجرس الأمريكي بشأن مشروع قانون لمنع الأوروبيين الذين زاروا العراق أو سوريا أو إيران أو السودان من التوجه للولايات المتحدة بدون تأشيرة دخول، منددة بإجراء «تمييزي».
ويستهدف هذا القانون أيضا المسافرين من حملة جنسيتين، واحدة أوروبية والأخرى من إحدى هذه الدول الأربع لاعتبارهم يشكلون خطرا حتى لو لم يزوروا هذه البلدان.
وإن كان عدد المسافرين المعنيين بمشروع القانون ضئيلا نسبيا، إلا أن الاتحاد الأوروبي والجمعيات تحتج على هذا الإجراء الذي سيشكل سابقة في حال تبنيه، على أمل حمل الكونجرس على تعديل النص قبل إقراره بصورة نهائية.
ويرى النواب الأمريكيون أن برنامج الإعفاء من تأشيرات الدخول، الذي يشمل 38 دولة ثرية معظمها أوروبية، يتضمن ثغرات أمنية، إذ إن رعايا هذه البلدان غير ملزمين بالتوجه لقنصلية أمريكية للحصول على تأشيرة دخول قبل التوجه لأمريكا.
وكل ما يترتب على المسافر القيام به حاليا هو ملء استمارة على الانترنت تعرف باستمارة «إستا» أو النظام الالكتروني لإذن السفر، يورد فيها معلومات عن سيرته.
ويبعث انضمام آلاف الإرهابيين الأوروبيين ولا سيما الفرنسيين والبلجيكيين لتنظيم داعش مخاوف من أن يستخدم أحدهم جواز سفره للتوجه للولايات المتحدة وتنفيذ اعتداءات فيها.
وما يزيد من حدة هذه المخاوف أن القوائم السوداء الأمريكية للذين يحظر عليهم دخول الأراضي الأمريكية لا تضم جميع هؤلاء الأوروبيين الموالين لداعش.
وأقر مجلس النواب بدعم من البيت الأبيض الأسبوع الماضي مشروع قانون يفرض الحصول على تأشيرة دخول لمواطني الدول الـ38 الذين زاروا العراق وسوريا وإيران والسودان، ودولا أخرى صنفتها أمريكا منذ مارس 2011 بين الدول التي تطرح مخاطر.
وينطبق هذا الإجراء على الصحفيين والعاملين في الحقل الإنساني والمسافرين من حملة جنسيتين إحداها من إحدى هذه الدول حتى لو أنهم لم يزوروا أيا منها.
ولن يمنع هؤلاء المسافرون من القدوم للولايات المتحدة، لكن بدل أن يكتفوا بملء استمارة «إستا» على الانترنت، سيتحتم عليهم الحصول على تأشيرة دخول من قنصلية أمريكية.
وكتبت 76 منظمة أمريكية بينها جمعية الدفاع عن الحريات المدنية والعديد من الجمعيات التي تمثل أمريكيين من أصول أجنبية «إقرار أي إجراء يجعل من بعض الجنسيات كبش محرقة سيطرح قضية إقصاء تنطوي على تمييز».
ورأت تلك المنظمات أنه «ليس هناك أي دليل على أن مواطني الدول المدرجة في البرنامج يطرحون خطرا أكبر بتنفيذ أعمال إرهابية ضد الولايات المتحدة».