القوى الغربية تبحث في روما احتواء دواعش ليبيا

قادت الولايات المتحدة وإيطاليا أمس مسعى دبلوماسيا دوليا لحمل الفصائل المتحاربة في ليبيا على توقيع اتفاق لتشكيل حكومة وحدة وطنية على أمل أن يوقف مد التشدد الإسلامي وانتشار نفوذ داعش في البلاد.
وبدأ وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الإيطالي باولو جنتيلوني ومعهما مبعوث الأمم المتحدة مارتن كوبلر و18 مندوبا آخرون اجتماعا لحث المعسكرين المتنافسين في ليبيا على تحقيق تقدم بعد محادثات استمرت عاما تحت إشراف الأمم المتحدة.
واتفق وفدا الحكومتين المتنافستين في ليبيا على أن يكون يوم 16 ديسمبر موعدا لتوقيع الاتفاق، لكن أطرافا تعارض الاتفاق ما زالت تقاومه.
وسبق أن مرت مواعيد محددة دون اتفاق في الوقت الذي قسمت فيه أراضي ليبيا الشاسعة المنتجة للنفط إلى مناطق تخضع لسيطرة فصائل مسلحة متناحرة.
وأفاد مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية أن الاجتماع سيقر الاتفاق الليبي أملا أن يمنح الليبيين الثقة في المضي قدما وهم يدركون أنهم يحظون بدعم المجتمع الدولي.
وأضاف أن «الليبيين أرادوا معرفة أن المجتمع الدولي سيدعمهم في هذه الخطوة إن هم أخذوها».
وسيتيح الاتفاق لحكومة ليبية جديدة أن تطلب مساعدة عسكرية دولية للتصدي لداعش التي توسعت منذ الانتفاضة التي أيدها الغرب وأطاحت بحكم معمر القذافي.
وقال المسؤول «الليبيون يريدون محاربتها ويريدون مساعدة دولية في محاربتها.
وهذا يتوقف في نهاية الأمر على الليبيين، لكننا نتوقع منهم أن يفعلوا ذلك وستساعد الأطراف الخارجية حينذاك بالتدريب والتجهيز بالوسائل المناسبة».
وكان تنظيم داعش استغل حالة الفوضى التي شهدتها ليبيا وأقام قاعدة له في سرت وأصبح له نحو 3000 مقاتل وقد هاجم فندقا وسجنا في طرابلس وحقول نفط وحواجز أمنية عسكرية.
كما نشر مقطع فيديو ذبح فيه 21 مسيحيا من أقباط مصر على شاطئ ليبي.
وتعمل الحكومة المعترف بها ومجلس النواب المنتخب من شرق ليبيا منذ العام الماضي عندما استولى فصيل آخر على العاصمة طرابلس وشكل حكومة منافسة.
ويحظى كل من الجانبين بدعم تحالفات متنافسة تتألف من المعارضين السابقين لحكم القذافي.
غير أنه في ضوء التشرذم الحاصل في ليبيا تظل علامات استفهام قائمة حول رد فعل المعارضين والفصائل المسلحة الرافضة للاتفاق لما سيرون أنها حكومة لا تمثل الجميع وكيف يمكن استمالتهم.
وقالت مجموعة الأزمات الدولية في بيان قبل اجتماع روما إن «إنهاء المفاوضات سيقوي المتشددين كذلك فإن منح الاعتراف لحكومة لا تحظى بالدعم الكافي سيحكم عليها بأن تظل عديمة الأهمية».