متى يتحقق جسر أو نفق بين المملكة ومصر؟

سبق أن تحدثت إحدى صحفنا عن إنشاء قناة للربط بين البحرين (الأحمر والخليج العربي)، وسبق أن اتفقت المملكة ومصر على إعادة إحياء مشروع الجسر البري البحري بين البلدين والمتفق على تسميته (بجسر الملك عبدالله)، وأشارت صحيفة أخرى منذ فترة إلى تصريح مصدر مصري بأنه سيتم استعراض الخطوات الحالية والمستقبلية لمشروع الربط الكهربائي بين المملكة والجمهورية المصرية.
وأخيرا نقلت عن الدكتور رشاد عبده الخبير الاقتصادي أن النفق الذي سبق أن اقترحت مصر على السعودية إنشاءه تحت مياه البحر الأحمر مكسب كبير جدا لكلا البلدين.
إقامة تلك المشاريع المشتركة بين البلدين الحميمين ذات فوائد جمة لكلا الجانبين، فضياع آلاف الميجاواط من الكهرباء ليلا بهذا البلد ونهارا بالبلد الآخر يترتب عليها خسائر لم ولن تعوض، وكلا الطرفين بحاجتها وقت ذروتها الاستهلاكية، وأرى أن تنفيذها من أوجب الواجبات ومن أفضل المكاسب، أما إقامة الجسر البري البحري بين البلدين فلا شك أن فوائده ستتعدى إلى الدول المجاورة للبلدين وسيكون رابطا بين القارتين آسيا وأفريقيا.
أما الربط بين الخليج والبحر الأحمر فيبدو أنه من المستبعد أن يتم ولكن ليس من المستحيل لو تعاونت من أجله عدة دول على الرغم من الصعوبات، ولكني أجزم بأن مردوده أعظم بكثير من أمثاله حاليا مثل قناة بنما وبحر المانش وقناة السويس.
وأما حكاية النفق فتعتبر إقامته بين البلدين ذات فوائد جمة في المواصلات والربط الكهربائي والاقتصاد وخلاف ذلك، وتكاليفه (1,6 مليار دولار) معقولة وممكنة، ولكن الأهم والأوجب أن تتنبه بلادنا إلى إمكانية الاستفادة من نهر النيل وجلبه عبر هذا النفق عبر أنابيب لترتوي منه أراضينا التي وصفت بالصحراء وأوشكت مياهها على النضوب إن صحت تلك الأقوال والآراء، ولا شك أن جلب مياه النيل ستستفيد منه بلادنا سواء بالزراعة أو الشرب، ولا أظن أن جلبها سيكون شاقا فالمسافة قصيرة والإمكانات متوفرة والحمد لله.
علما أنه بالإمكان التحكم في المياه التي ستصل إلى أراضينا.