الخبر غير صحيح
الأحد، ١٣ ديسمبر ٢٠١٥في هذا الزمن، زمن تويتر والواتس اب، تنتشر الإشاعات والأخبار الملفقة والكاذبة والمغرضة، وحتى التي تفوح منها رائحة الحقد والكراهية، تنتشر سريعا كسرعة النار في الهشيم، تنتقل الرسالة من شخص إلى شخص، بل من مجموعة أو ما يعرف (بالقروب) إلى مجموعة في ثوان معدودة.
هناك نوع من الرسائل تتضمن أخبارا وإشاعات تتعلق بجهات حكومية، تصل إلى المسؤول نفسه، يقرؤها كأي شخص وكأي رسالة أو خبر يصله عبر الواتس اب، فيفاجأ بها عندما يرى الأمر متعلقا به وبإدارته، فيضع يده على رأسه، وبالتالي تضعه في إحراج شديد أمام مسؤوليه في الوزارة أو من هم أعلى منه، فيضطر إلى تكذيب الخبر ونفيه بأقصى سرعة.
هذا الأمر أصبح يشكل خوفا وهاجسا وقلقا للمسؤولين ويشغل بالهم، خاصة مديري الإدارات أو الجهات الخدمية التي تهتم وتعنى بتقديم خدماتها إلى جميع المواطنين، هؤلاء تطاردهم الأخبار والإشاعات والافتراءات ويلاحقهم متصيدو الأخطاء أكثر من غيرهم.
قبل كتابة هذا المقال كنت جالسا مع أحد المسؤولين في جهة حكومية، وصلته رسالة عبر الواتس اب، مثلما وصلتني أنا أيضا، تحمل خبرا يتعلق بإدارته، فوجئ الرجل بالخبر، وقال لي: هذا الكلام غير صحيح وليس لإدارتنا علاقة به، وهذا افتراء وكذب، مما اضطره إلى نفي الخبر عبر الصحف.
المشكلة الأخرى أن بعض هذه الأخبار تتضمن أحيانا ذكر أسماء أشخاص يزج بهم في سياق الخبر، من غير علمهم، ولا ذنب لهم فيه، وليس لهم علاقة أصلا بالموضوع، لا من قريب ولا من بعيد، وبذلك يساء إليهم وإلى سمعتهم.
لا تعلم من أين يأتي هؤلاء الناس بهذه الأخبار، وما مصلحتهم من ذلك؟ فهل أصبح كل مسؤول الآن بحاجة إلى تعيين موظف في إدارته، مهمته فقط متابعة ومراقبة ما ينشر في مواقع التواصل الاجتماعي، ثم يقوم بتكذيب الخبر ونفيه إذا كان غير صحيح؟