مخدرات بالسم

طالب عضو هيئة التدريس بكلية الصيدلة بجامعة الملك سعود، الدكتور خالد الحسيني، جهات القضاء بإنزال أشد العقوبات على كل من يهرب أو يروج حبوب الكبتاجون، أو المخدرات عموما، لما لها من تأثير على شباب وأبناء الوطن
داعيا وسائل الإعلام وخطباء المنابر للقيام بحملة توعوية مستمرة للتثقيف والتحذير من خطر المخدرات، بما يتلاءم مع ما تبذله وزارة الداخلية
وقال الدكتور الحسيني لـ»مكة»: تعد حبوب الكبتاجون من أشد أنواع المخدرات فتكا إذ إنها تصنع في مختبرات سرية ملوثة، مما يزيد احتمال إصابة المتعاطي بالتسمم أو التعرض إلى أمراض معدية، إضافة إلى أن نتائج معامل الأبحاث في مراكز مكافحة المخدرات، ومراكز الأدوية والسموم، أكدت احتواء الكبتاجون على عقاقير كيميائية خطرة بتراكيز مختلفة
ومواد منبهة مثل الكافيين والأفدرين، وعقاقير ذات سمية عالية تؤثر في القلب والكبد والجهاز العصبي وعناصر مسببة للسرطان والزهايمر
ونبه الحسيني إلى أن الخطر يكمن في التراكيز المختلفة والتعارضات الدوائية لهذه المواد مما قد يؤدي إلى مخاطر صحية لا تحصى من تسممات دوائية تؤدي إلى تلف الأعضاء المهمة في الجسم أو الوفاة
وقال إن الأبحاث الدوائية التي أجريت على المادة الفعالة في حبوب الكبتاجون على حيوانات التجارب والأبحاث الإكلينيكية أكدت أن استخدامها يؤدي إلى تدمير الخلايا العصبية مباشرة
وبخصوص الجانب العلاجي للتخلص من إدمان الكبتاجون قال الحسيني: يحتاج المتعاطي لحبوب الكبتاجون الموجودة حاليا إلى مرحلتين، إذ ينبغي للمريض التخلص من الأعراض الانسحابية، بتناول بعض المهدئات ومضادات الاكتئاب ومضادات الذهان تحت إشراف طبي، ويستمر تحت الملاحظة لنحو ثلاثة أسابيع، بينما قد تمتد مرحلة التعافي النفسي من الذهان بين شهرين إلى ثلاثة أشهر، وذلك للتخلص من أعراض الهلوسة والشك، إذ يمكن للمدمن الاستمرار على مضادات الذهان خلال هذه الفترة