الطرة المكاوية
السبت، ١٢ ديسمبر ٢٠١٥
لعبة حجازية أصلها من بطحاء قريش، وهي عبارة عن نواة لتمرة صغيرة، أو هللة معدنية، أو حبة فصفص حبحب، يضعها أحد الثلاثة الذين يواجهون ثلاثة آخرين، والمطلوب أن يضع أحد الثلاثي في يده نواة التمر أو قطعة معدنية من ذوات «الهللة» الواحدة بعد أن يخفوا الثلاثة أياديهم في أحارمهم «المتعوب» عليها، ويضع أحدهم العملة المعدنية ذات الهللة الواحدة أو الاثنتين في يد أحدهم مستترين بالإحرام المكي المسمى سابقا بهذا الاسم، ثم يصرخ الثلاثة: الضاع.. الضاع.
والمطلوب من الثلاثي المواجه أن يخرج العملة من الثلاثي الذي أمامه، وبعد نظرات تستغرق ثوان معدودة، يصيح أحدهم، أخرج الضاع يا فلان من يمناك أو يسراك، فإن كان حدسه صادقا يكسب هو ومجموعته الضاع، وينتقل الضاع إلى الثلاثي المواجه، وهكذا دواليك، وإن لم يكن الضاع أو القطعة المعدنية في المكان الذي أشار إليه أحد الثلاثي المواجه تكون الكرة أي الشماغ البلدي في انتظار أيادي الثلاثي المنافس.
والطرة، وزرة، وهي اللعبة المكاوية تدور حاليا بين خبراء ولجنة المنشطات وعجائز بعض الأندية الذين اختفوا جلهم أو معظمهم عقب انكشاف المادة إياها لدى النجم الاتحادي كما قال بيان اتحاد الكرة.
فلم نر النجوم الكبار سنا في المباريات طيلة أسبوعين أو أكثر، وليس من ناد واحد فقط، بل من عدة أندية في مكة وجدة والرياض، وغير ذلك من المدن الكبيرة.
والعذر في الغياب هو ادعاء الإصابة، ولكن الحقيقة هي الخوف من المنشطات.
وإن خفّت الحملة «حملة مداهمة المنشطات» عادت حليمة لعادتها القديمة.
أقول لمن يعرفون أنفسهم ويعرفهم الجميع، أعتقد أنه آن الأوان للاعتزال، وأن يحمدوا الله على وجود رصيد بنكي كبير لدى كل منهم.
وأن يبطلوا الطمع، فالطمع يخرب ما جمع، أليس كذلك، قالها الحكماء، من زمان، ودعوا الكرة للصغار في السن، فلعل ملاعبنا تقدم لنا جعيدا جديدا، أو غرابا جديدا، وماجدا جديدا، وسعيد لبان جديدا، وإبراهيم فصمة جديدا، وأحمد دنيني جديدا وزيد بن مطرف جديدا، وغيرهم كثر، عد واغلط، والله يستر من الفضائح، فهي بالكوم.