أمريكا تبدأ التنقيب عن معادن الفضاء
الخميس، ١٠ ديسمبر ٢٠١٥
لم يعد شرب مياه مصدرها الفضاء أو وضع حلي مصنوعة من ذهب قمري ضربا من الخيال العلمي، بل إن البحث عن كنوز الفضاء صار اهتماما جديا للولايات المتحدة تنوي البدء بتحقيقه قريبا.
ففي آخر نوفمبر، أقر الرئيس الأمريكي باراك أوباما قانونا يسمح بالاستخدام التجاري للموارد التي قد يحتوي عليها القمر أو الكويكبات القريبة من الأرض، في خطوة أولى في مجال الاستثمار الاقتصادي لموارد الفضاء.
ويسمح هذا التشريع المسمى «سبايس اكت» لأي شخص أمريكي أو مؤسسة أمريكية بامتلاك أي مادة يعثر عليها على سطح القمر أو أحد الكويكبات وأن يكون له كامل الحق في التصرف بها.
وتخالف الولايات المتحدة بذلك الفكرة السائدة عالميا والتي تقول إن الفضاء ملك لكل الناس، ولا يمكن استخدام موارده إلا في أطر البحث العلمي التي تعود بالفائدة على كل البشر.
وفي أوساط المستثمرين، فإن هذا القانون له انعكاسات مباشرة قد تسرع الانخراط في الاستغلال التجاري للفضاء.
ويقول كريس ليفيكي المسؤول في شركة بلانيتري ريسورسز التي أسسها في 2012 لاري بايدج أحد مؤسسي مجموعة قوقل «أدى هذا القانون من خلال إزالة الالتباسات القانونية إلى طمأنة المستثمرين وإتاحة الفرصة لنا لننشئ نموذجنا الاقتصادي».
وبحسب المسؤول في شركة ديب سبايس انداستريز ميجان كراوفورد، «بات المستثمرون الآن مطمئنين إلى أنهم لن يبددوا أموالهم سدى»، وتؤكد الشركتان أنهما تمتلكان الوسائل اللازمة لاستثمار النيكل والحديد والذهب والبلاتين من الفضاء.
ويقدر الخبراء أن تكون الموارد الفضائية مما كانت عليه أهمية مناجم الحديد في مينيسوتا لصناعة السيارات، ويتوقع أن تنطلق أولى البعثات في 2017 وتستمر حتى 2019.