بيشاور تصمد أمام التطرف بالسينما
الخميس، ١٠ ديسمبر ٢٠١٥
تتسمر عيون رجال من البشتون على شاشة عملاقة تعرض فيلما عنيفا، ثم يهتفون ويرقصون لبطلهم وهو يطلق النار من سلاح رشاش، ولا يثنيهم عن التردد على صالات السينما في بيشاور الباكستانية لا هجمات المتشددين ولا تهديداتهم.
وفي صالة العرض في سينما أرشد، ينصت جمع كبير من الرجال المرتدين الزي التقليدي للبشتون وهم ينتظرون بدء عرض الفيلم الجديد «اتركوا الفقراء بسلام».
وفي الأشهر الماضية، خرجت إلى صالات العرض سبعة أفلام جديدة في بيشاور التي تعد مهد السينما المحلية.
وخرجت تلك الأفلام رغم أن العام السابق شهد استهداف صالات السينما بهجومين داميين شنهما متطرفون يرون أن السينما من عوامل انحراف المجتمع.
وشكل الهجومان ضربة قاسية لقطاع صالات العرض التي تعاني أصلا من منافسة الانترنت والأقراص المدمجة، إلا أن هذا القطاع نجح في الصمود، مثله مثل مدينة بيشاور التي أدماها عقد كامل من هجمات حركة طالبان.
ففي هذه المنطقة الغارقة في الفقر والأمية تبدو السينما واحدة من وسائل التسلية القليلة المتوفرة للسكان.
صور فيلم «اتركوا الفقراء بسلام» خلال الصيف الماضي في مدينة لاهور، وفي تلال موري قرب العاصمة إسلام أباد، وقد بيعت تذاكر العرض بـ400 روبية (أربعة دولارات) للتذكرة الواحدة، أي ضعف ثمن التذاكر عادة.