إيطاليا تنتظر رئيس الوزراء الجديد.. ورينزي الأوفر حظا
الأحد، ١٦ فبراير ٢٠١٤
واصل الرئيس الإيطالي جورجو نابوليتانو أمس مشاوراته لتعيين رئيس وزراء جديد غداة استقالة انريكو ليتا تحت ضغط خصمه وخلفه المحتمل رئيس بلدية فلورنسا ماتيو رينزي
واستأنف نابوليتانو أمس مشاوراته قبل تعيين خلف لليتا
وكان أول الواصلين إلى القصر الرئاسي دانييلي ألفريدر ممثل الأقلية اللغوية في الجنوب تيرول فيما يتوقع أن يتبعه ألبرتو لانييسي ورودي فرنكو مرغيريتاس من المقاطعة الفرنكفونية لافالي داوستا
ثم استقبل الرئيس أحزابا صغيرة أخرى قبيل استقباله ممثلين عن “وسط اليمين الجديد، الجناح المتمرد من فورتسا إيطاليا الحزب الذي يتزعمه سيلفيو برلوسكوني الذي دخل في المعارضة بعد أن دعم حكومة ليتا في أشهرها الأولى
وتوجه ليتا الجمعة إلى مقر الرئاسة وبعد ساعة أعلن الرئيس نابوليتانو أنه “أخذ علما باستقالة الحكومة التي لا رجوع عنها”
وكتب رئيس الحكومة المستقيل على حسابه على تويتر “شكرا لكل الذين ساعدوني كل يوم كما لو كان اليوم الأخير”
وأوضحت الرئاسة أن المشاورات السياسية التي سيشارك فيها رنزي عن حزب يسار الوسط وسيلفيو برلوسكوني عن أول حزب يميني في إيطاليا، ستنتهي اليوم على أبعد تقدير
والمفارقة أن ليتا يستقيل رغم تسجيل تحسن في الوضع الاقتصادي مع الخروج من الانكماش السائد وتراجع إجمالي الناتج الداخلي منذ عامين، ونمو نسبته 0,1 % خلال الربع الأخير من العام
ومع أنه لم يقدم ترشحه الرسمي لرئاسة الحكومة فإن خلف ليتا المحتمل رنزي الذي حصل على أكثرية ساحقة أيدت مساء الخميس مذكرة تطالب بـ “بدء مرحلة جديدة في البلاد مع حكومة جديدة”
وشارك رنزي مساء الجمعة في احتفال بمقر البلدية بفلورنسا لتكريم المتزوجين منذ خمسين عاما بمناسبة عيد الحب
وطلب من الحضور أن يتمنوا له حظا سعيدا “لأن المرء دائما بحاجة إلى ذلك”
وبما أنه من غير المتوقع العودة إلى صناديق الاقتراع فإنه يعتمد على غالبية يسارية ـ يمينية مشابهة لتلك التي دعمت ليتا
وقالت صحيفة الكورييريه ديلا سيرا إن للأمين العام للحزب الديموقراطي “مواهب ستحدث مفاجأة” وإنه “يجب ألا تقتصر الأمور على المؤثرات الخاصة”
وباستثناء جاذبية رنزي وطاقته لم يشرح أحد لماذا قام الحزب الديموقراطي بإسقاط حكومة شكلها قبل 293 يوما الرجل الثاني السابق في الحزب ليخلفه الرجل الأول فيه، مع العلم أن الأخير يفتقر إلى الخبرة في البرلمان أو الوزارة
وعنونت ليسبريسو “قفزة خطيرة” معتبرة أن خطوة رنزي قد تفضي إلى نتيجتين “تكريس زعامته أو القضاء على شعبيته”
وقال رنزي أمام قيادة حزبه إن على إيطاليا “تغيير الأفق والوتيرة” و”الخروج من المستنقعات” معلنا إصلاحات “طموحة” محددا فترة زمنية بحلول نهاية 2018
لكنه لم يعط تفاصيل عن طريقة إيجاد الأموال لتحريك الاقتصاد الإيطالي وتخفيف نسبة الضرائب المرتفعة عن الشركات ومكافحة البطالة القياسية القريبة من 13 % وأكثر من 40 % بين الشباب
وقالت باولا مالابايلا “لا يهم من يقود السيارة
مشكلتنا هي أن هناك تدابير يجب تبنيها فورا”
وتوجهت إلى روما للمشاركة في تحرك كممثلة لـ 250 مؤسسة تضم تسعة آلاف موظف في منطقة إستي حيث تراجع إجمالي الناتج الداخلي بـ 5,6 % منذ 2007 والإنتاج الصناعي بـ 20 %
وتأثرت البورصة إيجابا بإمكانية انتقال السلطة من ليتا إلى رنزي وأغلقت على ارتفاع بـ 1,62 % إلى 20437 نقطة
وبدأت الصحف تتكهن عن الشخصيات التي ستضمها الحكومة الجديدة، وتوقعت أن تتولى خبيرة الاقتصاد لوكريتسيا رايكلين وزارة الاقتصاد أو لورينزو بيني سماغي الحاكم السابق للبنك المركزي الأوروبي
ويريد الوسطيون الانضمام للحكومة المقبلة كما المقربون السابقون من برلوسكوني الذين ظلوا داخل الحكومة تحت راية اليمين الوسط الجديد لانجيلينو الفانو
وحين يشكل رنزي حكومته عليه أن يقدمها للبرلمان لنيل الثقة