الجبير: ملتزمون بدعم السوريين .. والاتحاد الخليجي ينتظر الوقت المناسب
الخميس، ١٠ ديسمبر ٢٠١٥
أكد وزير الخارجية عادل الجبير أن أهداف اجتماع المعارضة السورية في الرياض هي الوصول إلى توحيد صفها وتعزيز موقفها أمام المجتمع الدولي، مشيرا في مؤتمر صحفي عقده أمس بالرياض مع الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الدكتور عبداللطيف الزياني في اختتام أعمال الدورة السادسة والثلاثين للقمة الخليجية، إلى أن ما سيخرج به اجتماع المعارضة هدفه الأساس توحيد صف المعارضة السورية وتقوية موقفهم بالنسبة للدخول في أي مفاوضات لحل سياسي مبني على مبادئ جنيف 1 ويؤدي إلى مجلس انتقالي للسلطة يضع دستورا جديدا ويهيئ إلى مستقبل جديد لسوريا لا مكان لبشار الأسد فيه.
وجدد الجبير إعلان الموقف السعودي الداعم للقضية السورية، مؤكدا الالتزام بدعم الأشقاء السوريين لنيل حقوقهم الشرعية، ومضيفا أن خروج المعارضة بصف موحد سيمكنهم من تحريك العالم من أجل فرض الضغوط اللازمة للوصول للحل السلمي، وقال «بشار لديه خياران إما أن يرحل عبر المفاوضات أو أن يرحل عبر القتال، الشعب السوري مصر على بناء دولة مدنية جديدة تحفظ حقوق جميع الأشقاء في سوريا مهما كانت طوائفهم ومذاهبهم وهذا ما نأمل أن يتحقق لسوريا».
من جانبه وصف الزياني الدعوة لمؤتمر إعمار اليمن بأنه التزام من دول المجلس تجاه اليمن صاحب العلاقات المميزة مع دول المجلس، وقال «لا بد من التذكير بالعودة إلى حل سياسي في أسرع وقت ممكن وإعادة بناء اليمن معناه أن نكون جاهزين لليوم الأول بعد تحقيق السلام وبعد اعتماد القرار 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني، العلاقة وطيدة وقوية مع اليمن والدعوة الآن إلى عقد مؤتمر لإعادة إعمار اليمن ضمن رؤية خادم الحرمين الشريفين دلالة على التزام دول المجلس ـ وقد اعتمدها القادة ـ بمساعدة الأشقاء في اليمن ودعوة المجتمع الدولي للتعاون مع الجميع في إعادة إعمار اليمن وتحقيق الهدف الأساسي».
الاتحاد قائم ولكن في وقت مناسب
على الصعيد الخليجي بين الجبير أن موضوع الانتقال إلى الاتحاد الخليجي ما زال قائما ومحال إلى لجنة وزارية لدراسته وينتظر الوقت المناسب على أن تتحرك كل دول مجلس التعاون الخليجي إليه في وقت واحد ردا على سؤال الصحفيين حول ما إذا كان تشكيل الاتحاد قد يبدأ ببعض دول الخليج وتلحقها البقية.
على طهران التوقف عن التدخل لتصبح إيجابية
إقليميا، أشار الجبير إلى تطرق القمة إلى الدور الإيراني السلبي في سوريا والعراق، نافيا ما تم ذكره حول اجتماعه مع نظيره الإيراني لمدة ثلاث ساعات أثناء اجتماعات فيينا، إذ أوضح أن اجتماعه على هامش لقاءات فيينا لم يتجاوز بضع دقائق رافضا اعتبار ذلك إيحاء بصفقة تفاهمات، غير أنه أعلن عن تطلعه لإقامة علاقة مع إيران كونها دولة مجاورة لها تاريخها، مردفا «الإشكالات مع إيران كثيرة كدعمها للإرهاب وتدخلاتها بالمنطقة ونأمل أن تكف عن التدخل بشؤون المنطقة وتغير من سلبياتها، نحن نأمل أن نبني علاقات مبنية على حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الآخرين ونأمل أن تغير إيران في أساليبها لتصبح جزءا إيجابيا في هذه المنطقة».
العملة الموحدة
وفيما يتعلق بالعملة الموحدة، كشف الزياني أنه شكل المجلس النقدي الخليجي، مشيرا إلى وجود دراسات وجهود تعمل لتحقيق الأسلوب الأمثل في إطار العملة الخليجية الموحدة، وأكد على أن دراسات الوحدة النقدية الخليجية ستراعي كل المعطيات الاقتصادية إلى جانب الاستفادة من تجربة الاتحاد الأوروبي في ذات الصدد.
وفي السياق، أكد على الاهتمام البالغ من قادة دول مجلس التعاون بالاتحاد الجمركي، وتشكيل هيئة للاتحاد الجمركي.
واعتبر الزياني أن السوق الخليجية المشتركة موجودة ومنجزة، بناء على تطور الأرقام المدونة في 1995 عن تنقلات الخليجيين المسجلة في دول الخليج بـ4 ملايين مسافر وصلت حاليا إلى 20 مليونا، عوضا عن نمو التجارة البينية ورؤوس أموال المستثمرين.