كيري: محادثات الرياض تحرز تقدما وتدفع باتجاه المفاوضات السياسية

قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن المحادثات التي تقودها السعودية لتوحيد صفوف المعارضة السورية حققت تقدما في خطوة مهمة على طريق الدفع بالمفاوضات السياسية الرامية إلى إنهاء الصراع السوري.
وأضاف كيري على هامش محادثات المناخ في باريس "اجتماع السعودية يبدو بناء جدا عند هذه المرحلة، لكن أعتقد أن الكل يتحرك في اتجاه الرغبة في الدخول سريعا إلى عملية سياسية".
وتابع "حققنا بعض التقدم لكن أمامنا عددا من القضايا الصعبة علينا أن نتجاوزها.
" وقال كيري إن عقد اجتماع بشأن سوريا يوم 18 ديسمبر في نيويورك "لم يحسم بشكل نهائي" وإن الأطراف تنتظر نتيجة المحادثات في السعودية.
وأوضح كيري للصحفيين أنه تحدث هاتفيا مع وزراء خارجية روسيا سيرجي لافروف والسعودية عادل الجبير وقطر خالد العطية أمس الأول.
من جهته قال عضو الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة منذر آقبيق إن شخصيات المعارضة السورية المجتمعة بالرياض اتفقت أمس على إنشاء كيان يضم فصائل سياسية ومسلحة للإعداد لمحادثات سلام مع حكومة الرئيس بشار الأسد.
وقال متحدثا من دبي حيث يجري اتصالات مع مندوبين مشاركين بالمحادثات الجارية في السعودية إن المجموعة ستضم ما يصل إلى 25 عضوا ستة منهم من الائتلاف الذي يوجد خارج سوريا وستة من فصائل المعارضة المسلحة وخمسة من جماعة معارضة مقرها دمشق وثماني شخصيات مستقلة.
وأضاف: سيكونون هم صناع القرار فيما يتعلق بالتسوية السياسية، وإنه سيتم أيضا تعيين فريق تفاوضي آخر من 15 عضوا.
على الصعيد الميداني قال المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس إن حافلات تقل مقاتلين من المعارضة السورية وعائلاتهم وصلت أمس إلى مدينة إدلب بعد انسحابهم من حمص بموجب اتفاق محلي لوقف إطلاق النار.
وتشرف الأمم المتحدة على تطبيق الاتفاق الذي قال محافظ حمص إنه يتضمن مغادرة 300 مقاتل و400 فرد من أسرهم حي الوعر وهو آخر منطقة تسيطر عليها المعارضة في حمص.
وقال المرصد إن نحو 750 شخصا غادروا حي الوعر ومن ضمنهم مجموعة من جبهة النصرة.
وذكر مدير المرصد رامي عبدالرحمن أن أربع حافلات وصلت إدلب خلال الليل من بين نحو 15 حافلة غادرت حمص، مضيفا أن باقي الحافلات وصلت تباعا أمس.
ويقول دبلوماسيون إن اتفاقات وقف إطلاق النار المحلية التي تطبق في مناطق بعينها قد تكون أفضل طريقة لإحلال السلام، فيما اعتبر كثيرون اتفاقا من هذا النوع طبق في حمص في 2014 استسلاما إجباريا.
وفي أواخر سبتمبر الماضي ساعدت إيران وتركيا في التوصل إلى اتفاقات لوقف إطلاق النار في قريتين قرب محافظة إدلب وفي بلدة قرب حدود لبنان.
وقال دبلوماسي إنه قد يتم التوصل لمزيد من هذه الاتفاقات.
وكانت الولايات المتحدة قد قالت إن مثل هذه الاتفاقات قد تتكرر بصورة أكبر وذلك بعد أن دعت القوى العالمية إلى هدنة في أرجاء سوريا لوقف الحرب.