ما بعد حرب.. مصادرة الحب

بعد مقالي الأخير عن عيد الحب والاحتفاء به انهالت عليّ التهم وتم تصنيفي من غير حول مني ولا قوة، فعزمت أن أعقب توضيحًا لما سردت من وجهة نظر، أيها الناصحون الفضلاء والقاذفون بي خارج واحة الإسلام، كتبت عن الحب إيمانًا به وبسماحة شريعتنا وليس الهدف معارضة الفكر السائد والسير عكس التيار الأعم لكسب الفلاشات وخطف الأنظار، ما أعنيه وكنت بصدده هو ذلك الحب النقي المتوافق مع ثوابت عقيدتنا الغراء الذي يحق لنا أن نصدح به دونما خجل أو خوف وفوق كل العقول الصلدة. اختلف معي الكثير حول التوقيت لمقالي وهديتي لأمي حفظها الله ورعاها، وهنا أرفع لهم أكف الدعاء بدوام الحب والإخاء، نعم أتفق معكم أنه كان عليّ التريث في هذا وإعادة النظر خصوصًا مع وجود كل هذه الفتاوى التي تحرمه ولا تجيزه من علماء أفاضل أجلهم وأحترمهم، وفعلتي هذه لا أبتغي بها الجنوح عن السرب والتغريد وحيدًا وإنما أردت مجرد أخذ الجانب الإيجابي من تجارب الآخرين من غير نسخ كربونية فلكل مجتمع قيمه وثوابته.
قرائي الأعزاء ترددت كثيرًا قبل كتابة التعقيب وبعد حدة النقاشات من إخوة كثر أحبهم ويحبونني قررت بأن أكتب من أجلكم ومن أجل الحب والحياة، فكرتي التي لم تصل للبعض وهي أنني مع كل ما هو شرعي وإنما أردت أن أفرح وأشارك العالم احتفاءهم بالحب، ولكن يبدو أنني لم أتنبه لكل تلك الحواجز الشرعية والفكرية التي تطبق على الشارع. وهنا لا أتنصل من حرفي وفلسفتي حيال الحب، ولكني أبرأ أمام الله من كل ما خالف ديننا وعارض ركائزه وكان له يد في زعزعة فكر شبابنا وبناتنا.