أخبار موجزة

تنافس سعودي ـ روسي ـ إيراني على مصاف هندية

تتنافس ثلاث من كبار الدول المنتجة للنفط هي السعودية وروسيا وإيران حاليا على شراء حصص في مصاف هندية من أجل الولوج إلى ثاني أكبر اقتصاد آسيوي وثاني أكبر سوق تكرير نموا بعد الصين.

وتحاول أرامكو السعودية الدخول إلى السوق الهندية بقوة لتنهي حلم الثلاثين سنة منذ أن بدأت الشركة مفاوضاتها للدخول في قطاع التكرير في الهند.

وبحسب وكالة بلومبيرغ، تجري أرامكو مفاوضات مبدئية مع مالكي شركة إيسار أويل الهندية من أجل شراء حصة فيها، في الوقت الذي عرضت فيه الشركة الهندية بيع حصة منها على شركة النفط الوطنية الإيرانية وشركة روسنفت الروسية العملاقة التابعة للدولة.

وحتى الآن لا تزال الأمور على الورق محسومة لصالح روسنفت الروسية التي وقعت العام الماضي اتفاقية غير ملزمة لشراء حصة قدرها 49% من إيسار الهندية.

وتعتمد هذه الصفقة على عدة شروط منها أن يكون السعر والقيمة متوافقة ومناسبة لروسنفت، إذ لا يزال يجري تقييم قيمة هذه الحصة.

وتقدر قيمة شركة إيسار بنحو 5.5 مليارات دولار وتمتلك الشركة أسرة روياس الهندية التي تقدر ثروتها بمليارات الدولارات.

وقالت بلومبيرغ نقلا عن مصادر متعددة إن الروياس ليسوا متأكدين من أن الصفقة مع روسنفت قد تنجح وهذا ما جعلهم يتجهون إلى أرامكو السعودية وشركة النفط الإيرانية. وأضافت الوكالة أن مسؤولين من إيسار التقوا بمسؤولين سعوديين وإيرانيين الشهر الماضي.

حصة سوقية

وعلمت «مكة» من مصادر في أرامكو أن الشركة بالفعل تقود تحركات كبيرة من أجل الدخول إلى السوق الهندية وذلك لتدعيم استراتيجية الشركة للحصول على حصص سوقية في الاقتصادات الآسيوية الأسرع نموا من خلال شراء مصاف بدلا من بيع النفط الخام مباشرة إلى هذه الدول.

وقالت المصادر إن الشركة تدرس شراء إيسار من بين شركات كثيرة ولا يوجد محادثات نهائية مع أحد وكل المحادثات مبدئية.

وستأخذ المباحثات شكل الجدية عندما يتم الإعلان عن الوصول إلى اتفاق مبدئي.

وما زالت شركة ارامكو السعودية تجري حاليا مباحثات مع شركة البترول الوطنية الصينية وشركة بتروناس الماليزية من أجل الدخول في شراكة في مصفاة في الصين ومصفاة في ماليزيا، بحسب ما أوضحته مصادر في الشركة في السابق لـ»مكة».

وإلى جانب الصين وماليزيا، فإن أرامكو تجري دراسات جدوى لبناء مصاف في فيتنام وإندونيسيا ضمن خطتها لرفع طاقتها التكريرية من 5 ملايين برميل يوميا إلى ما بين 8 و10 ملايين برميل يوميا بحلول نهاية العقد الجاري.

استهداف آسيا

وتتسابق السعودية والكويت حاليا للتوسع في بناء المصافي في آسيا وتستهدف شركات النفط في الدولتين نفس الأسواق تقريبا.

ففي الصين تحاول مؤسسة البترول الكويتية إقناع الصينيين في بناء مصفاة مشتركة على غرار المصفاة القائمة لشركة أرامكو السعودية في فوجيان والتي تبلغ طاقتها 280 ألف برميل يوميا.

وفي فيتنام سبقت مؤسسة البترول الكويتية أرامكو إلى الاستثمار هناك، حيث من المتوقع أن تبدأ مصفاتها الجديدة بالشراكة مع اليابان في التشغيل في 2017.

وتسعى مؤسسة البترول الكويتية حاليا الدخول في إندونيسيا بالشراكة مع برتامينا لبناء مصفاة لا تقل طاقتها التكريرية عن 200 ألف برميل يوميا.

خطط توسعية

وتوسعت أرامكو في الاقتراض هذا العام بهدف تمويل خططها التوسعية في مجال التكرير والصناعات التحويلية أو حتى في المجالات الأخرى.

وحصلت أرامكو على قرض في بداية العام قدره 10 مليارات دولار من بنوك محلية وعالمية قالت المصادر المصرفية في ذلك الوقت إن الشركة تنوي استخدامه لتمويل عمليات استحواذ.

وتقوم أرامكو حاليا بدراسة برنامج لبيع صكوك إسلامية للمرة الأولى على مستوى الشركة الأم.

وستبيع الصكوك خلال السنوات المقبلة بهدف تمويل مشاريعها، كما نقلت وكالة بلومبيرغ.