جولة للعاهل المغربي لتعزيز دور الرباط فيالساحل والصحراء

يقوم العاهل المغربي محمد السادس بزيارة رسمية إلى عدد من الدول الأفريقية على رأسها مالي ابتداء من الثلاثاء المقبل، وذلك لتعزيز الدور المغربي في أفريقيا عامة ومنطقة الساحل والصحراء بصفة خاصة، وتعويض الشغور الذي يخلفه انسحاب المغرب من منظمة الاتحاد الأفريقي
وأفاد القصر الملكي أن العاهل المغربي سيقوم بزيارة رسمية بداية من الثلاثاء المقبل إلى كل من مالي وغينيا وزيارة صداقة إلى كل من ساحل العاج والجابون
ويتوقع أن يتم خلال هذه الجولة توقيع اتفاقيات للتعاون بين المغرب وهذه الدول
وسبق للملك محمد السادس أن زار في مارس الماضي السنغال والغابون وساحل العاج، كما زار مالي حيث حضر حفل تنصيب الرئيس الجديد إبراهيم أبو بكر كيتا
وتضم دول أفريقيا جنوب الصحراء استثمارات مغربية مهمة تقدر بنحو 400 مليون دولار، وتسعى الرباط إلى تعزيز حضورها الاقتصادي في المنطقة التي تشهد تناميا سريعا على مستوى الاستثمارات لتوفير البنى التحتية في مختلف المجالات
وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط منار السليمي “غياب المغرب عن الاتحاد الأفريقي لم يؤثر على علاقاته السياسية والاقتصادية بأفريقيا خاصة في فترة محمد السادس الذي يعتبر أفريقيا العمق الاستراتيجي للمغرب”
وكان المغرب انسحب من منظمة الاتحاد الأفريقي عام 1984 احتجاجا على انضمام الجمهورية الصحراوية التي تنازع المغرب على استقلال إقليم الصحراء الغربية منذ 1976
ويعتبر المغرب منطقة الساحل والصحراء استراتيجية بالنسبة له، وكثيرا ما ينبه المنظمات الدولية والمجتمع الدولي إلى تنامي الإرهاب في المنطقة مما يهدد أمن المنطقة المغاربية
وأضاف السليمي “التشخيص المغربي للأوضاع الأمنية في منطقة الساحل والصحراء كان صائبا زكته تقارير دولية”
وتابع “المغرب يريد أن يلعب دورا استراتيجيا في منطقة الساحل والصحراء، وإعادة بناء الدولة في مالي وتحصينها من مخاطر الجماعات المتطرفة في الشمال”
كما أعلن المغرب في سبتمبر الماضي عن موافقته على تدريب 500 إمام من مالي “للاستفادة من التجربة المغربية في تدبير الحقل الديني لمواجهة التطرف”
كما أعلن الأربعاء الماضي عن تدريب أئمة لكل من تونس وليبيا وغينيا
واستطرد السليمي “المغرب يقدم خبرته الأمنية والدينية لأفريقيا لمواجهة الفكر المتطرف”
وكان المغرب تبنى ما سماه “إعادة هيكلة الحقل الديني” بعد التفجيرات الانتحارية التي ضربت الدار البيضاء في 2003