قوى آسيوية ناهضة تبحث عن زخم جديد

ربما يشكل العام الحالي علامة فارقة بالنسبة للعديد من الدول الآسيوية، لاسيما في مجالات التنمية ودعم الصناعة
وقد هزت الأزمة الاقتصادية العالمية المستمرة منذ 5 سنوات، إضافة إلى التنامي المطرد في الاقتصاد الرقمي، والتحول الصناعي العظيم في الصين الأسواق العالمية
ولم يقتصر هذا التأثير على الأسواق المالية والاستراتيجيات الاقتصادية العالمية، بل أدى إلى تآكل البنية التجارية التقليدية في العالم التي ظلت مهيمنة لقرون مضت
وتعد الصين حاليا أكبر سوق لصادرات تايوان وكوريا الجنوبية واليابان
كما أن سلعا مثل الالكترونيات والمنتجات البتروكيماوية هي أيضا من بين صادرات تلك الدول الرئيسية للصين، مما يشكل دعائم النمو الاقتصادي للبلدان الثلاثة
ومع تباطؤ النمو الاقتصادي في الصين والتعديلات الهيكلية التي يتم إجراؤها على اقتصادها، فإن منتجاتها المصنعة محليا قد تحل محل الواردات، مما يمكن أن يسبب تأخيرا في نمو الصادرات من الدول الثلاث
وتوقع البنك المركزي الكوري أن لا تتمكن كوريا من تحقيق نسبة نمو أكثر من 3% بسبب تناقص فرص التصدير
كما تواجه تايوان تحديا مماثلا إذ تكافح لتحقيق نسبة تتراوح بين 2 إلى 3%
وفي الحقيقة فإن القيود المشددة على حركة التجارة والصناعة دفعت الحكومة الكورية للبحث في كيفية تعزيز بعض الصادرات الرئيسية، لاسيما السيارات والهواتف الذكية
لذلك تضع آمالا كبيرة على شركات عملاقة مثل سامسونج ووادي السليكون لمساعدتها في التغلب على المصاعب التي قد تواجهها
أما سنغافورة التي عرفت دوما بأنها مركز مالي عالمي، فإنها لن تهمل جانب الصناعة، وقامت بتطوير هذا المجال، وخلال السنوات الخمس الماضية نجحت في بناء صناعات عملاقة في مجالات محددة مثل الالكترونيات وقطع غيار السيارات
كما اهتمت بمجالات التكنولوجيا النظيفة بدلا من خوض سباق التكنولوجيا التقليدية أو البتروكيماويات
ومن المتوقع أن تحقق عائدات تصل حتى تريليون دولار خلال العام الحالي