حياتنا

لماذا أوصل السعوديون موريشيوس لترند قوقل؟

في المحيط الهندي، وعلى بعد 2000 كلم من الشواطئ الجنوبية الشرقية للقارة الأفريقية، وإلى الشرق من مدغشقر تقع واحدة من أجمل جزر العالم، وشهدت محركات البحث حركة دؤوبة للتقصي عن موريشيوس عقب استقبال ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، في الرياض أمس الأول نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الإسكان والأراضي وزير الشؤون الإسلامية والحج في جمهورية موريشيوس شوكت سودهن، الذي ارتدى الزي السعودي خلال الاستقبال.

وحملت موريشيوس اسمها تيمنا بالأمير الهولندي موريس أمير ناسو، إبان الغزو الهولندي، لكن رونقها وجمالها وموقعها الاستراتيجي جعلها مطمعا لكل طامع وغاز.

غزاها الفرنسيون فسموها جزيرة فرنسا، وحل مكانهم الإنجليز فأتوا بشعوب الهند، حتى أصبحت موريشيوس تحمل من كل بستان استعماري زهرة ثقافية، لكنها جميعها كانت ثقافات قابلة للتمازج دون تناحر.

نالت استقلالها عن بريطانيا في 12 مارس 1968م، متبنية معظم الأنظمة البريطانية والفرنسية في جميع أوجه حياتها الشعبية والرسمية، عملتها الرسمية الروبية الموريشيسية.

وتمنح الجمهورية تسهيلات للسائحين، خاصة لمواطني دول الخليج، ولا يطلب منهم أي تأشيرات.

السكر والبن

جلب الهولنديون للجزيرة قصب السكر والغزلان، دخلها الفرنسيون بعد طردهم للهولنديين 1710م، ومنذ ذلك الحين عرفت الجزيرة معنى التطور، ووضعت الحدود وبني ميناء بورت لويس، وصارت الجزيرة تمد المناطق المجاورة بالسكر والبن وازدهرت التجارة بأنواعها.

وتتميز موريشسيوس التي لا تبعد كثيرا عن شمال مدار الجدي بتضاريسها الرائعة المتنوعة من شواطئ رملية بيضاء، وسلاسل جبلية شاهقة في الجنوب الغربي، وخلجان وكهوف محمية شمالا وشرقا وغربا.

تنوع ثقافي

يكمن سر جاذبية هذه الجزيرة الأفريقية الخلابة في تنوع واختلاف ثقافاتها، وتمازج الثقافات في تناغم بعيدا عن العصبية والمذهبية، موقعها الاستراتيجي أغرى مختلف الدول للظفر بها، وبحسب الروايات التاريخية فإن أول قدم وطأتها كانت برتغالية، في بداية القرن السادس عشر في 1510م، عندما نزلوا بها بحثا عن الاستجمام والتزود بالمؤن لتكملة رحلاتهم بين مستعمراتهم الواقعة في الجزء الشرقي للقارة الأفريقية، لكن جمالها جعلهم يتخذون من موريشيوس ملاذا يهربون إليه من جهد العمل.

طائر الدودو

وغالبا كل من زار موريشيوس شاهد أو تساءل عن مجسم منتشر في الجزيرة منحوتا أو مرسوما، وهو عبارة عن طائر الدودو الغريب، الذي اكتشفه البرتغاليون عند نزولهم للجزيرة عام 1681م وهو من فصيلة الحمام ويبلغ وزنه 23 كيلو، ولكبر حجمه لا يستطيع الطيران، وهذا كان أحد أهم أسباب انقراضه، حيث كان فريسة سهلة للكلاب والخنازير البرية.

وبات مجسم الدودو من الهدايا التذكارية المميزة، وأحد أهم معالم الجزيرة. ويرجع سبب تسميته بهذا الاسم إلى الكلمة الهولندية (Dodoor) وتعني بالإنجليزية (sluggard) وتعني بالعربية كسلان.
#المحيط الهندي#موريشيوس