المياه الوطنية تعلق مصير 600 موظف معار
الجمعة، ٩ يناير ٢٠١٥
شكا نحو 600 موظف معار في شركة المياه الوطنية بمكة والطائف من تجاهل الشركة التعاقد معهم منذ خمس سنوات، حيث أشار بعضهم إلى أن القائمين على التسجيل وعدوهم بالحصول على مميزات وظيفية مناسبة بمجرد دخولهم، بينما طالب آخرون بتسويتهم بزملائهم في الرياض وجدة.
وأشار الموظفون إلى أنهم يستلمون ذات المرتبات منذ خمس سنوات، وذهب آخرون إلى أن الشركة في الوقت الذي تدعي فيه عدم القدرة على التعاقد معهم لا تزال تستقبل موظفين جددا بين الفينة والأخرى.
»مكة« بدورها حاولت التواصل مع المركز الرئيسي لشركة المياه الوطنية بالرياض للاستفسار عن الموضوع، إلا أن الرد لم يأت حتى إعداد هذا التقرير.
600 موظف في مكة والطائف إلى الآن لم يتم التعاقد معنا، بالرغم من أن فترة الإعارة انتهت منذ زمن، إلا أن مصيرنا لا يزال معلقا، سرعان ما تحولت أحلامنا بالتعاقد مع الشركة إلى فقاعات تلاشت بمجرد مطالبتنا بحقوقنا، ونتيجة لذلك حاولنا رفع دعوى وتوكيل محام أسوة بإخواننا في جدة، ولكن المحامي طلب مقابل القضية 300 ألف ريال، الأمر الذي تعذر على كثير منا المشاركة فيه نظرا لضعف الرواتب، أليس من الأولى أن تحرص الشركة على التعاقد معنا، كوننا نعرف كل صغيرة وكبيرة في العمل الفني الميداني بدلا من المماطلة في منح الحقوق الوظيفية.
الموظف عادل كردي
بقرار الوزير انتقلنا بنظام الإعارة للعمل مع شركة المياه الوطنية، وقد تضمن القرار أن المدة الزمنية والمحددة للإعارة هي سنتان، إلا أننا فوجئنا بامتداد المدة إلى خمس سنوات ونحن على نظام الإعارة، وهو أمر مخالف للأنظمة التي حددت نظام الإعارة بسنتين فقط، وللأسف الشركة لم تتعاقد معنا، والترقيات متوقفة، والرواتب على حالها بدون زيادة، والشركة تحتج بعدم القدرة على عمل العقود، وفي المقابل تقوم بعمليات توظيف كل وقت.
الموظف أحمد الأحمدي
القضية تعتمد على القرارات الملكية الصادرة بتخصيص قطاع المياه والصرف الصحي وتحويله إلى شركة أسهمها مملوكة للدولة، وتخصيص القطاع له شروط وضوابط من ضمنها أن ينقل موظفو الوزارة إلى شركة المياه الوطنية خلال مده أقصاها سنتان، بحيث ينقلون على ملاك الشركة، وفي بداية العام يتم استيعاب جميع الموظفين إلا من ثبت خلال السنتين أنه غير مؤهل من خلال الدورات التي تمنح للموظفين، حيث ينقل إلى مناطق لا تهتم شركة المياه الوطنية بتشغيلها.
وفي حالة رفع دعوى من قبل الموظفين في مكة والطائف ممن لم يتم التعاقد معهم إلى الجهات المختصة فحقهم واضح أسوة بزملائهم في الرياض وجدة، وسيكسبونها بنسبة 99%، وبالتالي تنفيذ جميع بنود التوظيف، كإسكانهم على المراتب المستحقة، ودخولهم إلى كادر الشركة، وتصفية جميع حقوقهم السابقة.
المحامي عبدالله فلاتة
من حقنا على الشركة أن تتعاقد معنا بأي شكل من الأشكال، والذي ينظر إلى قضيتنا يجد أننا أصحاب حق واضح، فلماذا يهضم حقنا؟ ولماذا لا نجد عند المسؤولين في الشركة أجوبة على تساؤلاتنا التي يتنصلون من الإجابة عليها، حيث لا نسمع منهم سوى «موضوعكم في الرياض وليس لنا دخل فيه».
فكيف للشركة أن تستمر في توظيف المتقدمين الجدد دون تثبيت من سبقهم، وفي الماضي عندما كنا نتبع المصلحة تنتهي فترة الدوام عند الساعة 2 ظهرا، أما الآن فزادت الشركة ساعات عملنا حتى 4 عصرا دون مبرر أو مقابل، إضافة إلى أننا لا نستمتع بالإجازات الرسمية إلا بعد موظفي الدولة بأيام دون احتساب ساعات العمل الإضافية حسب نظام مكتب العمل والعمال.
الموظف خالد العامودي
قبل نحو خمس سنوات كنا موظفين في مصلحة المياه والصرف الصحي، وجاءنا حينها خبر بالخصخصة وتحول المصلحة إلى شركة المياه الوطنية لننقل إليها بالإعارة، ومن ثم تتعاقد الشركة معنا، سرنا الخبر، آملين في الحصول على الحوافز التي ستقدمها الشركة الجديدة لموظفيها، والكل كان مستبشرا بالخير المقبل، وفعلا تم تحويلنا إلى الشركة الجديدة بنظام الإعارة، ليتم بعدها على حسب ما جاءنا من أنباء التعاقد معنا، وانقضت الثلاثة الأشهر الأولى وبقينا على ذات الحال، وتوقعنا حينها أن المسألة تحتاج إلى وقت من أجل عمل العقد، وانتهت الستة أشهر الأولى دون أن تحرك الشركة ساكنا، ما زاد من مخاوف جميع الموظفين، وبعد علمنا بأن زملاءنا في منطقة الرياض طالبوا منذ الأشهر الأولى بتحديد مصيرهم بعد اكتشافهم مماطلات الشركة وتم التعاقد معهم بعد انقضاء ستة أشهر، مع بقاء حالنا كما هو عليه، تقدمنا بمطالبة المسؤولين في الشركة لتحسين أوضاعنا أسوة بزملائنا في المناطق الأخرى، ولكن دون جدوى.
وبعد سنة كاملة وجدنا أنفسنا في حالة صدمة، فالرواتب بقيت على حالها، والترقيات توقفت، والذي زاد من مخاوفنا أنه تم التعاقد مع زملائنا في جدة بعد أن وكلوا محاميا للدفاع عن حقوقهم، ومطالبة الشركة بالتعاقد معهم، وهو ما تم بالفعل حيث تعاقدت الشركة معهم بعد أن كسب محاميهم القضية، وها نحن ندخل في السنة الخامسة أسوة بزملائنا في الطائف دون تحديد مصيرنا، حيث جمدت الشركة تعاقداتها معنا، مع العلم بأن الإعارة التي تحولنا بموجبها من مصلحة المياه انقضت منذ ثلاث سنوات، فكيف للشركة ألا تنصفنا أسوة بزملائنا في باقي المناطق.
الموظف حسن السليماني