ترميم الشافعي
الجمعة، ٩ يناير ٢٠١٥أول أذان بمسجد الشافعي بجدة التاريخية بعد 90 يوما
أمل باقازي - جدة
يشهد مسجد الشافعي بجدة التاريخية بعد 90 يوما أول أذان يرفع فيه إعلانا عن انتهاء عمليات ترميمه إنفاذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
وبحسب مصادر بمحافظة جدة، فإن العاملين على ترميم المسجد الذي تم تشييده في القرن الـ13 الميلادي أنهوا أكثر من 5 آلاف ساعة عمل منذ عامين ونصف العام، بإشراف ثمانية مهندسين في العمارة الإسلامية، ويقع المسجد، في حارة المظلوم بجدة التاريخية، ويعد أقدم مساجدها، وكانت آخر عملية ترميم له قبل أكثر من 500 عام.
وتأخذ أعمال الترميم في الحسبان المحافظة على شكله القديم ونقوشه بهدف تجسيد العمارة الإسلامية، إضافة إلى تفادي تعرض المسجد لأضرار جانبية نتيجة عملية الترميم، لا سيما أن مكوناته الأساسية تعتمد على الجبس والرمل.
وأكد رئيس بلدية المنطقة التاريخية بجدة المهندس سامي نوار أن أعمال الترميم كشفت عن معالم أثرية، أهمها محرابان على عمق مترين تحت الأرض، يزيد عمر أحدهما عن 600 عام، والآخر أقدم كونه أكثر انخفاضا، إضافة إلى اكتشاف منارة يعود عمرها إلى 900 عام، ما يدل على أنها أنشئت قبل عهد صلاح الدين بنحو 200 عام، وتبلغ مساحة المسجد 1710 أمتار مربعة.
وأشار نوار إلى اكتشاف عملات نقدية تعود إلى القرون الأولى من العهد الإسلامي، إلى جانب نقوش أثرية يعود عمرها إلى أكثر من 100 عام، واكتشاف عمودين داخل المسجد منقوشين يعتقد أنهما إهداء من شخصية إسلامية تاريخية بارزة.
ويؤكد خبراء في العمارة الإسلامية، أن طراز المسجد يأخذ الطابع الفاطمي في البناء، حيث استخدمت المواد الأولية المعتمدة على الطين البحري والحجر المنقبي والأخشاب، وهي التي يعمد العاملون في ترميم المسجد إلى خلطها ودمجها واستخدامها.