تركيا تغازل المستثمرين المكيين

في لفتة تشير إلى عمق العلاقات بين الشعبين السعودي والتركي، خص الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وفدا استثماريا سعوديا كان فيه أمين العاصمة المقدسة الدكتور أسامة البار بحوار جانبي، وذلك من بين مجموعة مستثمرين دوليين، كرمتهم وزارة الصناعة التركية والغرفة التجارية في إسطنبول أخيرا.
ووصف المستثمر عبدالرحيم انديجاني، وكيل شركة دوغتاش والذي حاز المركز الأول في تصنيف أفضل الوكلاء التجاريين لمصانع الأثاث من بين 46 دولة، التكريم بأنه دليل على أن المكيين كانوا وما زالوا سفراء في عالم التجارة بين مكة وجميع بلدان العالم الإسلامي.
وقال إن التبادلات التجارية بين السعودية وتركيا زادت معدلاتها في السنوات الأخيرة، وهو ما يعني أن القوة الاقتصادية في العاصمة المقدسة تعد من أهم الركائز الأساسية في ملف الحج والعمرة.
وأفاد انديجاني بأن مكة تحظى بعمق استراتيجي كبير جدا نظير تهافت الملايين من الحجاج والمعتمرين في كل عام، وهو ما يدفع لأن تكون محط أنظار الشركات العالمية، والتي تنظر لمكة على أنها رافد اقتصادي مهم، ومكان وحيد يجمع حزمة مميزات تجارية أساسها تنوع الجنسيات من مختلف أنحاء العالم.
وزاد بالقول: «تركيا مكان آمن للاستثمار، والمصانع التركية في الأثاث والمنسوجات والبضائع التجارية ترتهن إلى المواصفات الأوروبية، وهو ما عزز مكانتها وقيمتها الاجتماعية، وهذا الأمر شجع الأطراف المعنية للنظر في التجارب الناجحة لرجال الأعمال السعوديين الذين برهنوا أنهم خير سفراء لبلدهم في جميع المجالات.
وأبان انديجاني أن ما يميز البيئة الاستثمارية في تركيا هو إمكانية تقديم استشارات تجارية تحتكم إلى الطابع التنبئي في بلورة أهم الاستثمارات الممكنة في 10 سنوات، وهذا الأمر من شأنه أن يعالج كثيرا من القيم الاستثمارية الكبيرة بين البلدين لكسر حاجز الثمانية مليارات دولار كقيمة استثمارية بين البلدين.
وأشار إلى أن الاستثمار السعودي في تركيا والعكس، خلق فرص عمل كبيرة في كلا البلدين ورفع القيم الاستثمارية بشكل واسع، مؤكدا أن المستثمرين السعوديين يلقون الدعم الكافي والتسهيلات كوكلاء تجاريين، ومن شأن هذا الأمر مد جسور ثقافية وحضارية للبلدين الصديقين.