الثانية

الحوكمة لتقويم القطاع البنكي

أظهرت دراسة صادرة من جامعة الملك خالد للدكتورة سلوى درار، أهمية التعريف بمفهوم الحوكمة وآلياتها ومبادئها، وأهميتها لتقويم الأداء المالي بالقطاع البنكي، وذلك باعتبار أن تطبيق الحوكمة بمعاييرها المعروفة هي إحدى الضمانات المهمة لإيجاد كيانات مصرفية قادرة على المنافسة، وكذلك للتعرف على مدى فاعلية تطبيق الحوكمة وآلياتها في تقويم أداء البنوك.

وأشارت الدراسة إلى أن انفصال الملكية عن إدارتها أظهر تضارب مصالح الملاك والإدارة في الشركات المساهمة، وأحدث إشكالات حول مدى التزام البنوك بتطبيق الحوكمة، ومدى التأثير الجوهري لتطبيق آلياتها على تقييم أداء البنوك، ومدى توافر الشفافية، والإفصاح عن كل أعمال وأنشطة البنك والإدارة.

كما كشفت الدراسة عن وجود علاقة بين تطبيق الحوكمة بالبنوك وتحسين وتقييم الأداء، مشيرة إلى أن التزام البنوك بتطبيق الحوكمة يؤدي إلى الحق في المساءلة، كما بينت وجود علاقة بين الحوكمة وزيادة الشفافية في القوائم المالية، وحماية حقوق المساهمين.

وتوصلت الباحثة في دراستها إلى أن تطبيق مبادئ الحوكمة في الجهاز المصرفي يقـود إلى ضمـان سلامة تقويم الأداء المالي، ومحاربة الفساد حفظا لحقوق جميع الأطراف.

كما أن نظام الرقابة الداخلية ولجان المراجعة داخل المصارف يلعبان دورا كبيرا في تفعيل أسلوب الحوكمة من خلال عملية الربط بين مجلس الإدارة، والمراجع الخارجية، وتحقيق الاستقلالية للوصول إلى الشفافية والإفصاح الكامل عن القوائم المالية من خلال جودة الأداء المهني.

وأوصت الدراسة على ضرورة العمل على تعزيز ضمان نزاهة واستقلالية وموضوعية مراجعي الحسابات من خلال الدور الإشرافي الذي يقومون به، بالإضافة إلى ضرورة تثقيف المستثمرين بحقوقهم فيما يتعلق بالمساءلة والمحاسبة لأعضاء مجلس الإدارة والمديرين التنفيذيين.
#الحوكمة#القطاع البنكي#تقويم