بلا عنوان
الجمعة، ٩ يناير ٢٠١٥بعد أن رفضوا ظلم الجزار قالوا «ارحل يا بشار»، فقتلهم شر قتلة وهجّر الطفل وأهله، فلاذوا بعدها بالفرار من القصف الأعمى الذي لا يفرق بين البشر والشجر، فكان لهم المنفى خير خيار حيث توجهوا إلى أقرب جار، ظنا منهم بأن للجيرة حقا، وللجار حق مهما جار، فعاشوا في البراري والقفار فيما يسمى مجازا ملجأ، حيث لا لقمة تكفيهم ولا سقف يؤويهم، فالدعم جدا شحيح وظلم ذوي القربى جدا صريح وأما حقوق الإنسان على الإنسان فقد طارت في مهب الريح، تمضي السنين تلو السنين ويزداد في قلبهم الحنين لكرامتهم المفقودة وبسمتهم المسلوبة، وبعد كل هذه المعاناة أتاهم المثقف العربي حاملا قلمه بيمينه ونظارته بشماله، وبدون أي انتظار وجه اللوم لهم لقولهم «ارحل يا بشار»! فحق لهم الانهيار.