أوباما يبحث عن خيارات سياسية جديدة في سوريا

أعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أمس أن الرئيس باراك أوباما طلب خيارات سياسية جديدة محتملة في سوريا نظرا لتدهور الوضع الإنساني هناك
وأضاف خلال زيارة لبكين «طلب منا جميعا أن نفكر في خيارات عدة قد توجد وقد لا توجد
الرد على السؤال: هل هي قدمت
لا لم تقدم
لكن عملية التقييم بالضرورة ونظرا للظروف جارية في الوقت الراهن
«وحين تتضح هذه الخيارات وحين يطلبها الرئيس ستجري بالقطع مناقشات حولها»
جاء ذلك بعد أن وصلت جولتا المفاوضات الأولى والثانية إلى طريق مسدود، ويمكن عقد جولة ثالثة دون تحديد موعدها
وقال مفاوض المعارضة السورية أحمد جقل أمس إن الوسيط الدولي الأخضر الإبراهيمي يعتزم عقد جولة ثالثة من محادثات السلام، بعد أن اختتمت الجولة الثانية أمس
وأضاف أن الإبراهيمي أبلغ ممثلي المعارضة أن المحادثات ستستمر وأنه ستكون هناك جولة ثالثة لكنه لم يحدد موعدا
وتابع أن الإبراهيمي أبلغ المعارضة أن جلسة محادثات إضافية ستعقد اليوم لكنه لم يقل ما إذا كان سيلتقي بالوفدين معا أم كل على حدة، موضحا أن الإبراهيمي صرح أيضا بأنه سيسافر إلى نيويورك «قريبا» للاجتماع مع الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون
وفي السياق، أفاد المتحدث باسم المعارضة السورية لؤي صافي أمس أن وفد المعارضة لن يضع شروطا لعقد جولة ثالثة من المحادثات في جنيف بعد جولتين لم تحرزا أي تقدم
جاء ذلك بعد أن أعلن الوفد أن الجولة الثانية من مفاوضات جنيف-2 وصلت إلى «طريق مسدود»، وذلك إثر لقاء منفصل عقده أمس مع الموفد الدولي الأخضر الإبراهيمي
وأوضح الصافي «وصلنا إلى هذا الطريق المسدود
أرجو ألا يكون السد جدارا سميكا لكن عثرة أو عقبة يمكن أن نتجاوزها»
وتابع «المفاوضات تعثرت
هذا ليس سرا
وصلنا إلى نقطة لا يمكن تخطيها إلا بوجود فريق آخر يريد أن يتعاطى مع الحل السياسي»
وقال «الفريق الحالي الذي أرسله النظام لم يبد أي تجاوب، علما أن الموضوع يمس كل السوريين»
وأشار إلى أنه «إذا لم يتغير الأمر، فالاستمرار على هذا الحال يعني أن المفاوضات لا تسير بالطريق المرسوم لها من أجل تحقيق الحل السياسي» للأزمة المستمرة منذ نحو ثلاثة أعوام
ولم يتمكن الوفدان الحكومي والمعارض اللذان عقدا جلسة مشتركة واحدة خلال الجولة التي بدأت الاثنين الماضي، واختتمت أمس، في الاتفاق على جدول أعمال المفاوضات، وسط خلافات حول الأولويات بين «مكافحة الإرهاب» و»هيئة الحكم الانتقالي»
وأكد المقداد أن «الطرف الآخر لا يعترف بوجود إرهاب وسيارات مفخخة وكل التنظيمات الإرهابية»، مشيرا إلى أنه «على الرغم من ذلك فإننا سنستمر بهذه العملية السياسية»
واستطرد «سنواصل مناقشاتنا حتى التوصل إلى اتفاق في هذا الشأن
هذا أمر حاسم للشعب السوري»
ويكمن الخلاف الأساسي القائم منذ بداية الجولة الأولى في يناير الماضي حول أولويات البحث
ففي حين تطالب المعارضة بالتركيز على مسألة هيئة الحكم الانتقالي التي تكون لها الصلاحيات التنفيذية الكاملة وتعمل على قيادة البلاد نحو الاستقرار والديموقراطية، يتمسك النظام بأن المطلوب أولا التوصل إلى توافق على «مكافحة الإرهاب» الذي يتهم به مجموعات المعارضة المسلحة، مؤكدا أن الحوار حول مستقبل سوريا يكون على الأرض السورية وأن مصير الرئيس يقرره الشعب السوري من خلال صناديق الاقتراع
وميدانيا، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن سيارة ملغومة قتلت 18 شخصا على الأقل في بلدة بجنوب سوريا أمس
وأوضح مدير المرصد رامي عبدالرحمن أن الانفجار وقع بالقرب من مسجد في بلدة اليادودة بالقرب من الحدود مع الأردن
كما قتل خمسة أشخاص من قوات الأسد بانفجار فندق في حلب القديمة شمال سوريا
وأوضح المرصد أن مسلحي المعارضة حفروا عدة أنفاق في محيط الفندق الذي تتمركز فيه قوات الأسد وفجروا عددا منها أمس
وأضاف أن التفجير أدى لتضرر جزء من الفندق ومقتل ما لا يقل عن خمسة من قوات الأسد وإصابة 18 آخرين