الوراكلي: تراث الحجاز في المخطوطات المغربية ما زال حبيس الخزائن
السبت، ١٥ فبراير ٢٠١٤
أكد عضو هيئة التدريس بجامعة تطوان، الباحث المغربي حسن الوراكلي، أن كثيرا من المخطوطات والوثائق المتعلقة بتراث الحجاز لم تخرج بعد، وهي متناثرة في عدد من خزائن الكتب والمكتبات الخاصة والعامة في المغرب، بينها المكتبة الوطنية بالرباط
وذهب الوراكلي إلى أن الرحلات المغربية التي تناولت الحجاز تعد من أوفر الرحلات قياسا بنظيراتها في الشرق، ولا يمكن موازاتها بغيرها، وتبقى الإشكالية في قراءة بعض خطوطها لصعوبتها التي دفعت علامة الجزيرة العربية الشيخ حمد الجاسر للاستعانة بعالم مغربي كبير لفك خطوط رحلة ماء الموائد
وعن كثرة الأخطاء في تحديد المواقع والمسميات في الرحلات المغربية، كما يرى بعض الباحثين، إلى جانب صعوبة بعض خطوطها، قال الوراكلي إن الأخطاء نسبية، ولم تخل منها رحلة من الرحلات المشرقية بالعموم وكذلك الغربية، مشيرا إلى أن معضلة بعض الرحلات المغربية في طبيعة الخط الذي تكتب به، مستدلا برحلة أبي سالم عبدالله العياشي «ماء الموائد» التي وصف فيها معالم الحجاز والتي قيل عنها، لمادتها العلمية، إنها «مدونة معارف وعلوم»، أو «دائرة معارف إسلامية»، مبينا أن الشيخ حمد الجاسر - يرحمه الله - حين اطلع عليها لم يستطع أن يقرأ الخط المغربي فشد الرحال نحو إسطنبول، حيث كان يوجد فيها واحد من كبار الأساتذة المغاربة، وجلس إليه يوضح له ما غمض من تلك الرحلة، ثم اختصرها ونشرها في مجلة العرب
وبين الوراكلي، الذي سبق له أن عمل في عدد من الجامعات السعودية، أن المخطوطات المتعلقة بالحرمين في التراث المغربي الأندلسي كانت ولا تزال رافدا لكثير من البحوث الجامعية الأكاديمية، مطالبا بأن تستثمر من قبل السعوديين في الجامعات السعودية لأهمية المخطوطات المغربية، وفي مقدمتها ما يصطلح على تسميته (الرحلة الحاجية) أو الحجازية، والاستفادة مما تحتويه من معارف وعلوم، خصوصا ما يتعلق منها بالمدينتين المقدستين، مكة المكرمة والمدينة المنورة، من حيث الجانب العلمي والثقافي والاقتصادي
ويرى عبدالله عسيلان أن الإشكالات في الرحلات المغربية تتمحور حول الخط، مؤكدا أنه لم يتمكن من قراءة رحلة أبي سالم العياشي إلا من خلال المختصر الذي نشره الشيخ حمد الجاسر
وتمنى عسيلان لو قام أحد الباحثين في المغرب بطباعة رحلة «ماء الموائد» كاملة، وذلك لأهميتها، بالخط المشرقي كي يتمكن عدد كبير من الباحثين في المشرق من قراءتها والإفادة من معلوماتها، كما استغرب من عدم وجود الرحلة في كبريات المكتبات المغربية