300 مقاتل يغادرون آخر الأحياء المحاصرة في حمص
الأربعاء، ٩ ديسمبر ٢٠١٥
خرج المئات من مقاتلي المعارضة والمدنيين أمس من حي الوعر، آخر نقاط سيطرة الفصائل المسلحة في مدينة حمص بموجب اتفاق توصلوا إليه مع ممثلين عن الحكومة بإشراف الأمم المتحدة يتضمن وقفا لإطلاق النار وفك الحصار.
وانطلق 15 باصا على الأقل من المدخل الشمالي الغربي لحي الوعر الذي حاصرته قوات النظام بشكل محكم منذ نحو ثلاثة أعوام.
وأفاد مراسل أن عشرة باصات أقلت مدنيين معظمهم من النساء والأطفال وبينهم عائلات المقاتلين، وسمح لكل منهم بأخذ حقيبة معه، بالإضافة إلى خمس حافلات أخرى خضراء اللون أقلت العشرات من المقاتلين الذين احتفظ عدد منهم بسلاحهم الخفيف والمتوسط.
وأشار إلى أن من بين الركاب 15 جريحا على الأقل نقلتهم سيارات إسعاف إلى داخل الباصات.
ولم يسمح للصحفيين بالاقتراب من الباصات أو التحدث لركابها.
وواكبت الحافلات لدى انطلاقها عشر سيارات إسعاف تابعة للهلال الأحمر السوري وعشر سيارات رباعية الدفع تابعة للأمم المتحدة، بالإضافة إلى آليات تابعة للجيش السوري.
وقال محافظ حمص طلال البرازي في تصريحات للصحفيين «يقدر عدد المسلحين الخارجين اليوم بـ300 مسلح» بالإضافة إلى «مئة عائلة، أي بحدود 400 امرأة وطفل وبعض المدنيين».
وأوضح البرازي أنه «بعد وقف إطلاق النار الناجح حتى الآن وخروج الدفعة الأولى من المسلحين، نحن الآن في صدد تنفيذ المرحلة الأولى التي ستنتهي في نهاية الأسبوع المقبل».
وينص الاتفاق الذي تم التوصل إليه بإشراف الأمم المتحدة بين مقاتلي المعارضة والنظام السوري في الأول من ديسمبر على رحيل ألفي مقاتل ومدني من حي الوعر، مقابل فك الحصار وإدخال المساعدات الغذائية والإغاثية، بالإضافة إلى تسوية أوضاع المقاتلين الراغبين بتسليم سلاحهم، في إشارة إلى المقاتلين المحليين من أبناء الحي.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن مقاتلين ينتمون إلى 45 فصيلا غير متجانس كانوا موجودين في الوعر، أبرزها حركة أحرار الشام وجبهة النصرة بالإضافة إلى مقاتلين محليين.
ومن المقرر توجه المقاتلين من حي الوعر إلى الجهة الشمالية من سوريا، وفق البرازي.