استنساخ الحبارى!
الأربعاء، ٩ ديسمبر ٢٠١٥
بتسعيرة قريبة من تكلفة نموذج سيارة «غزال» تحتفل الصين بتشييد أكبر مركز استثماري لاستنساخ مليون «بقرة» سنويا إضافة لبعض الحيوانات!
- وهل «الخرفان» من ضمن «المستنسخات» يا ولدي؟!
لماذا سعادتكم تسألون؟
- لحاجة في «نفس يعقوب»!
الخبر ذكر استهدافهم استنساخ «الأحصنة والكلاب» - رفع الله مقامكم - وليس من المستغرب دخول «الخرفان» زيادة على «البيعة»!
- أشمّ من الخبر أن الهدف من المشروع هو توفير «اللحوم»!
ليس شرطا سعادتكم؛ فالصين بلد صناعي كبير وأغلب مصانعها تنتج حسب المواصفات والمقاييس - بجانب الكميّة - التي يطلبها «التاجر»؛ بمعنى أن المركز - أو غيره - سيكون في استطاعته استنساخ أسماك الزينة أو «الصقور» وليس مستغربا حتى قيامهم باستنساخ «مزاين الإبل»! ولا أخاف إلا من شيء واحد!
- ما هو ذاك الشيء الذي تخاف منه؟!
مبادرة «تجّارنا» - الراغبين الاستثمار في عملية الاستنساخ تلك - إلى ترشيد مواصفاتهم لأدنى درجة ممكنة! سيرا على عادة كثير من التجّار الذين يطلبون استيراد بضائع لا تتوفر فيها أسباب الجودة المأمولة ومقاييس التصنيع المناسبة سعيا للفوز بأكبر ربح متوقع! والضحيّة نحن كمستهلكين! حيث نغرق وسط منتجات رديئة الجودة! وسعيا لقطع الطريق على «الاستنساخ المقلّد» فلماذا لا يبادر علماؤنا بتشييد مركز مشابه لاستنساخ «الإبل» مثلا؟!
- ستكون التكلفة باهظة جدا يا ولدي نظرا لحجم الإبل الهائل! وسترتفع أسعار النخالة والأعلاف لدرجة ننسى معها أزمات الشعير! بجانب الحاجة لمساحة شاسعة تكون أرضا لإقامة المشروع! وكما تعرف فالمساحات محدودة في ظل «شحّ الأراضي» اللهم إلا في حال كان البديل هو إزالة أحواش «الضأن والماعز»! ومصاعب أخرى لا داعي لذكرها!
إذن لماذا لا نستفيد من «الرؤية الصينية» لإكثار «الحياة الفطرية»؟!
- الأمر معقّد أيضا؛ وإن كانت «الضجّة» حول إكثار «بيض الحبارى» قد وصلت لأصقاع الأرض، فما بالك باستنساخ «الحبارى» نفسها؟!