تحذيرات فلسطينية من تحرك إسرائيلي لتقسيم الأقصى مكانيا

حذرت وزارة الخارجية الفلسطينية من التقسيم المكاني للمسجد الأقصى المبارك بعد أن نفذت إسرائيل التقسيم الزماني.
جاء ذلك في وقت اقتحم فيه عشرات المستوطنين الإسرائيليين ساحات المسجد الأقصى أمس بحراسة الشرطة، فيما استشهد فلسطيني برصاص الاحتلال بزعم طعن إسرائيليين.
وقال شهود عيان إن مستوطنين حاولوا أداء طقوس يهودية بساحات المسجد بمناسبة عيد الأنوار اليهودي الذي ينتهي اليوم.
وأدانت الخارجية الفلسطينية في بيان «عمليات الاقتحام اليومية الأقصى التي تنفذها منظمات الهيكل المزعوم، وقيام ما تسمى منظمة عائدون إلى جبل الهيكل بتنظيم مسيرة في القدس القديمة وقيام نائب وزير جيش الاحتلال إيلي دهان برفقة قوات إسرائيلية وطلاب من منظمة «عطيرت كوهيم»، بإضاءة شمعة الحانوكا الثالثة في رباط الكرد الملاصق للمسجد، بهدف تحويل رباط الكرد الإسلامي إلى مقدس يهودي».
وقالت «رغم جميع التحذيرات والصرخات والنداءات التي صدرت عن الخارجية الفلسطينية للتحذير من مخاطر ما تقوم به سلطات الاحتلال من تغيير للوضع القائم بالحرم القدسي، وما تنوي القيام به من تهويد كامل له، إلا أن ردود الفعل كانت محدودة، الأمر الذي شجع حكومة إسرائيل على استكمال مخططاتها لتهويد الحرم الشريف بالكامل».
وأشارت إلى أن «دولة إسرائيل كقوة احتلال تريد أن تزرع في عقول العالم أن لها حقا في الحرم الشريف يجب القبول به، وأن الاقتحامات اليومية لا يمكن وقفها رغم كل التدخلات، وأنها أصبحت أمرا واقعا، مما يمهد لانتقال التحرك الإسرائيلي للمستوى الأخطر، وهي عملية التقاسم المكاني من خلال البدء قريبا بالتركيز على تحديد مكان داخل الحرم الشريف، يخصص لإقامة الصلوات والشعائر اليهودية والتلمودية فيه».
وطالبت الخارجية «العرب والمسلمين بعقد اجتماعات طارئة لتحمل المسؤولية حيال الخطر الحقيقي الذي يهدد الحرم الشريف».
من جهة أخرى، استشهد فلسطيني أمس برصاص الاحتلال بزعم طعنه إسرائيليين بسكين في وسط مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة.
وقالت الشرطة إن الحادث وقع عند تجمع استيطاني معروف باسم بيت هداسا وسط الخليل.
ومنذ الأول من أكتوبر الماضي، أوقعت أعمال العنف 115شهيدا فلسطينيا، و17 إسرائيليا وأمريكيا وإريتريا بحسب حصيلة موثقة.
إلى ذلك، ذكر مركز «أحرار» للأسرى وحقوق الإنسان أن قوات الاحتلال اعتقلت 23 مواطنا فلسطينيا بينهم نساء وعدد من الأطفال والقاصرين، خلال مداهمات واقتحامات لمختلف مناطق الضفة الغربية والقدس المحتلتين، تخللها دهم لمنازل المواطنين وتفتيشها والعبث بمحتوياتها.
وفي مدينة القدس اعتقل الاحتلال مساء أمس الأول المرابطة المقدسية المسنة زينات عويضة الجلاد (62 عاما)، والسيدة منتهى أبوسنينة خلال محاولتها الدخول للأقصى، إضافة لاعتقال 3 قاصرين.
من جهة أخرى، من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في 28 ديسمبر الحالي، المرشح المحتمل للرئاسة الأمريكية عن الحزب الجمهوري دونالد ترامب.
وقال مكتب نتنياهو «اللقاء كان مخططا له منذ أسبوعين قبل أن يطلق ترامب تفوهاته الداعية لمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة».
وأضاف «نتنياهو على استعداد لمقابلة أي مرشح من أي حزب كان دون تبني تصريحاته».