أسود على الحدود
الأربعاء، ٩ ديسمبر ٢٠١٥
هناك على حدنا الجنوبي رجال يسطرون حروفا نيرة من العزة والكرامة والتضحية ليودعوها في سجل أمجاد هذه الأمة التي لا ترضى دون النجوم مكانا..هناك حيث أنفاس الموت تختلط بحزم المؤمن الصادق الموقن بنصر الله تعالى، يصدع الحق صوتا مدويا في الآفاق، إنهم (رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا).
هناك حيث يتلألأ المساء بنجوم الرصاص الساطعة والقذائف اللامعة، يرسم أبطالنا أجمل لوحات التضحية والفداء والبطولة والإقدام.
هناك تختلط أصوات الراجمات بأصوات التكبير مدوية في الآفاق بأننا بلاد لا ترتضي غير التوحيد دينا ومنهجا.
هناك يتجرع المعتدون الضالون بأيدي أبطالنا كأسا علقما وسما زعافا من ألوان الموت حتى باتوا (كأعجاز نخل خاوية).
هناك يسهر رجال أوفياء لتنام أعين، ويضحي أبطال لنأمن، ويستعذبون الموت لترتفع لا إله إلا الله خفاقة رغم أنف كل حاقد لئيم وشيطان رجيم.
لن ننساكم أيها الأبطال، لن ننساكم أيها المجاهدون الصادقون، لن ننساكم يا من رفعتم رأس الأمة جمعاء، لن ننساكم يا أسود الوغى، فأنتم في قلوبنا حب وفخر وفداء.
نضر الله وجوهكم المتوضئة الصادقة، فلن تخذلوا وأنتم تجاهدون وتدافعون عن كرامة أمة طالما حلمت بيوم كيومكم وسلمان حزم كقائدكم، فهنيئا لكم قوله تعالى:(الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل* فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم).
وقوله عليه الصلاة والسلام (عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله).
حفظكم الله وسددكم ونصركم وأيدكم وثبتكم يا أسود الوغى.