فاضل: البعد الجغرافي أضعف انتشار تيرانجا
الثلاثاء، ٨ ديسمبر ٢٠١٥اعترف الروائي والشاعر الموريتاني محمد فاضل أن عدم جاذبية موضوع روايته "تيرانجا"، وبعده الجغرافي والثقافي هو السبب وراء محدودية انتشار الطبعة الأولى منها، حيث تحدث فيها عن الأزمة التي وقعت غرب القارة الأفريقية ما بين سنغال وموريتانيا في أبريل 1989.
وأكد خلال حديثه بمنتدى السقيفة بأدبي المدينة أمس الأول أنه من الإحراج أن يتحدث كاتب عن عمله، ويشرح قيما دون التطرق إلى سقطاته وأوجه القصور، موضحاً في الجلسة التي أدارها المشرف على المنتدى محمد الشريف بأن فضوله حول الأزمة هو الدافع وراء كتابته، إلى جانب شعوره بالمسؤولية تجاه كشف ما حدث للناس.
وأضاف فاضل أنه اختار أسلوب الرواية في المجتمع الموريتاني الذي عرف بولعه بالشعر لأن فيها مجالا أرحب، وأكثر عقلانية لتداول هذا الشأن وسبر أغواره وملابساته.
وتسعى تيرانجا وهي العمل الروائي الأول لفاضل وحصدت جائزة الشارقة للإبداع الثقافي والأدبي 2013، إلى تبيان تفاهة الأسباب -على حد وصفه- التي قادت لهذا الاحتراب الذي أثر على المجتمع الموريتاني، مشيرا إلى أن القصة متكررة كل عام، وما زالت تحدث، وتحتاج إلى معالجة.
ووصفت المداخلات التي قدمت مقاربة لعدد من النقاد والإعلاميين الموريتانيين -نقلت عبر عدد من أعضاء السقيفة بينهم مروان المزيني وفهد السليمي ومعبر النهاري- أن الرواية جريئة بتناول موضوع شائك ومسكوت عنه، وقع في التاريخ الموريتاني القريب، وسجل الكاتب عبرها جملة من الشهادات التاريخية على هذه الحادثة المؤلمة.
وبحسب المداخلات فقد تمكن فاضل من تلخيص الصراع الإثني في العمق الأفريقي، ورصد جوانب من التحولات السياسية والعلاقات الاجتماعية في مجتمع نواكشوط خلال الخط الزمني الذي سارت به أحداث تيرانجا.
وأوضح فاضل أن المكان موضوع الرواية يقع بعيدا عن اهتمامات المتلقي المشرقي، مشيرا إلى أن الحديث عن تيرانجا يستدعي حديثا تاريخيا يشرح إشكالات المحلية التي يغرق فيها هذا الخطاب، والأنساق شديدة الخفاء التي يتداولها.
ووصفها الشاعر محمد الشريف براوية الألم والجزع، وأنها اخترقت العديد من التابوهات، وقدمت الشخوص عبرها في إطار إبداعي.