الجيش السوداني والمتمردون يستعدون لاستئناف المعارك

تستعد القوات الحكومية والمتمردون في مناطق سودانية حدودية لاستئناف المعارك بعد فشل المفاوضات الأخيرة في أديس أبابا.
وتم تأجيل مباحثات السلام بين الطرفين مجددا في 24 نوفمبر دون التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
وهدف المباحثات هو إنهاء النزاعات التي تشهدها منذ 2011 ولايتا جنوب كردفان والنيل الأبيض المحاذية لدولة جنوب السودان ومنطقة دارفور منذ 2003.
ولم يتم تحديد أي تاريخ لاستئناف المفاوضات التي يرعاها الاتحاد الأفريقي، بين الحكومة السودانية ومتمردي دارفور والفرع الشمالي من الحركة الشعبية لتحرير السودان الناشطين في ولايتي النيل الأبيض وجنوب كردفان.
ولذلك تستعد أطراف هذه النزاعات لاستئناف المعارك مع نهاية موسم الأمطار التي تغرق الطرقات حتى نهاية نوفمبر.
وقال ارنو لودي عضو الفرع الشمالي للحركة الشعبية «نتوقع هجوما.
ومعنويات قواتنا عالية وهي مدربة جيدا».
كما يؤكد الجيش السوداني أنه في حالة تأهب قصوى في الولايتين وفي دارفور.
وقال المتحدث باسمه العقيد أحمد خليفة الشامي «نعرف أنهم يستعدون ونحن أيضا نستعد».
وجرت المفاوضات الأخيرة في الوقت الذي كانت فيه هذه المناطق تشهد فترة تهدئة.
وأعلن الرئيس السوداني عمر البشير في سبتمبر وقفا لإطلاق النار لمدة شهرين لتشجيع المتمردين على المشاركة في حوار وطني بدأ في العاشر من أكتوبر في العاصمة الخرطوم.
لكن الفرع الشمالي للحركة الشعبية اتهم النظام بالاستمرار في شن غارات جوية.
وقال الشامي إنه «بالرغم من وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس، فإن الجيش لم يتخل عن واجبه في التعبئة لحماية البلاد».
وخلال موسمي شح الأمطار السابقين، شنت القوات الحكومية غارات جوية وهجمات برية في ولايتي النيل الأبيض وجنوب كردفان حيث لا تزال جبال النوبة تشكل عائقا كبيرا أمام تقدم الجيش السوداني.
وقال مصدر مطلع في الخرطوم «إن تضاريس المنطقة الجبلية تجعل المعارك صعبة» مضيفا «أعتقد أن الفرع الشمالي للحركة الشعبية استغل موسم الأمطار لتعزيز مواقعه».
وبحسب الجيش يحتل المتمردون جيوبا، خصوصا في تلال جبل مرة وسط منطقة دارفور.
ودمرت ميليشيا حكومية في أبريل في دارفور عشرات العربات واعتقلت العديد من متمردي حركة العدل والمساواة وكبدتها خسائر فادحة.
ومباحثات أديس أبابا هي العاشرة بين السلطات السودانية والفرع الشمالي للحركة الشعبية، في حين أجرى وفد حكومي آخر بالتوازي مباحثات مع متمردي دارفور.


«استئناف المعارك سيسبب كثيرا من الآلام الإنسانية، ولن ينهي التمرد.
القوات المسلحة ستحاول احتواء الفرع الشمالي للحركة الشعبية قدر الإمكان كما في دارفور».
مجدي الجزولي - خبير مستقل