حملات مرشحي الانتخابات شيكات بلا رصيد
الثلاثاء، ٨ ديسمبر ٢٠١٥
فيما يترقب الناخبون انقضاء ساعات مرحلة الحملات الانتخابية التي انطلقت 17 صفر الحالي وتنتهي غدا، ومن ثم تبدأ مشاركتهم بالإدلاء بأصواتهم في يوم الاقتراع لاختيار من سيمثلهم داخل المجالس البلدية، أعلنت اللجنة المحلية للانتخابات في تبوك جاهزية 46 مركزا انتخابيا بمدن ومحافظات المنطقة لاستقبال الناخبين والناخبات.
وأكدت أن المراكز ستتبع آلية الاقتراع السري، بما يضمن إخفاء معلومات الناخب وبياناته الشخصية، وسيسمح لكل ناخب أن يختار مرشحا واحدا فقط في دائرته، كما يحق للناخب والمرشح الطعن في النتائج النهائية للانتخابات، إذا كانت لديه معلومات ودلائل على وجود تجاوزات أثناء العملية الانتخابية.
في المقابل كان للحملات الانتخابية صداها عند عدد من المواطنين، إذ تنوعت المخيمات واللوحات الإعلانية لمرشحي الانتخابات البلدية في منطقة الباحة، مبتكرين آليات جديدة للحملة بلوحات ذات عبارات حالمة ووعود ليست ضمن صلاحيات مجالس البلديات الجديدة.
وقال الناخب سلمان الغامدي «زرت أكثر من مخيم وفوجئت بتعدد الوعود والعبارات التي يطلقها المرشحون والتي لا تعد ضمن صلاحياتهم من ضمنها إصلاح أخطاء البلديات».
وأفاد ناصر الزهراني أن المقرات الانتخابية تعددت وتنوعت من الضيافة والوعود، إذ وعد بأن قريته ستكون لها الأولوية في مشاريع البلدية بالمنطقة، وأن الخدمات ستتوفر فيها حال ترشيحه.
من جهته أوضح مدير الإعلام بأمانة الباحة صديق الشيخي أن صلاحيات المجالس الحالية تعتمد على إقرار الخطط والبرامج، مبينا أن الصلاحيات ليس فيها تلك الوعود الكبيرة التي لوحظت في بعض اللوحات الإعلانية.
وأشار أحمد الغامدي «مستشار حملة إعلامية»، إلى أن عدد اللوحات بالباحة كان بشكل عشوائي ولم تراع البلديات تحديد أماكن تخدم المرشح، فنجد عند الإشارة الواحدة ما يزيد عن 7 إلى 9 لوحات مما يقلص فرص نجاح الحملة.
وأضاف أن الأجواء الباردة بالباحة قللت من الحضور بنسبة تزيد عن 40% لكافة المخيمات حتى إن بعض المرشحين اكتفى بلوحات إعلانية دون مخيم.
وفي الأحساء قال المواطن عبدالعزيز محمد إن تناسخ وتشابه البرامج الانتخابية للمرشحين والوعود التي يطلقونها شيكات بلا رصيد، وأشبه بالنسخ واللصق، فلا تعدو تطوير مداخل المدن والمخططات الحكومية والمحافظة على البيئة والحدائق، وإذا كان المشروع استثماريا كبيرا، حدد المرشح سعيه بـ «العمل على تشجيع الاستثمار في الناحية الفلانية»، وهكذا يستمر التكرار.
فيما رأى آخر أن البرامج التي وزعت في مطويات لا تتعدى 14 فقرة، تبدأ بتجميل الشوارع، وتنتهي بـ»العمل على» و»الإشراف والمتابعة»، وفي معظمها مهام هي من اختصاصات البلديات أصلا، وتعمل عليها قبل وجود المجالس البلدية، ورصدت ميزانياتها من قبل.