الطلب الآسيوي يرفع شحنات النفط السعودي في نوفمبر وديسمبر

شحنت السعودية مزيدا من النفط الخام إلى آسيا خلال الشهرين الأخيرين من العام، حيث عززت هوامش التكرير القوية الطلب.
ودفع النفط السعودي الأرخص مقارنة مع أسعار خامات أخرى من الشرق الأوسط مصافي آسيوية عديدة لطلب ملايين قليلة من البراميل فوق الكميات المتعاقد عليها، فيما تعزز معدلات استهلاك الخام لتحقيق هوامش قوية.
ومع زيادة الطلب تحتاج السعودية لضخ كميات قرب المستويات القياسية، بينما يتوقع أن تشتد المنافسة على الحصص السوقية العالمية بعد فشل منظمة أوبك في تحديد سقف للإنتاج وقبل الزيادة المرتقبة في صادرات إيران النفطية العام المقبل بمجرد رفع العقوبات المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي.
وقال مصدر نفطي «هناك طلب أكبر على الخام السعودي مع زيادة الإمدادات الشهرية التي تطلبها المصافي الآسيوية»، مضيفا أن المملكة ستزيد شحناتها لآسيا بعدة ملايين البراميل على مدى نوفمبر وديسمبر.
وربما يستمر هذا الاتجاه أوائل العام المقبل، حيث يؤدي هبوط الصادرات من أبوظبي وهي منتج رئيس للخام الخفيف عالي الكبريت إلى زيادة الطلب على الخامات السعودية ذات الجودة المماثلة.

12 %زيادة بحجم الصادرات

وتصدر المملكة نصف إنتاجها من الخام تقريبا إلى آسيا.وتلقى العملاء الآسيويون الرئيسيون نحو 4.6 ملايين برميل يوميا من الخام السعودي في الأحد عشر شهرا الأولى من العام بزيادة 12% عن الفترة المماثلة من العام الماضي بحسب ما أظهرته بيانات من تومسون رويترز للأبحاث والتوقعات.
وكانت آخر مرة زادت فيها السعودية صادراتها النفطية لآسيا فوق الكميات المتعاقد عليها في يناير وفبراير هذا العام لتلبية الطلب الذي يصل إلى ذروته في الشتاء في نصف الكرة الشمالي.
وزاد الطلب على الخام السعودي مجددا في نوفمبر وديسمبر مع تعافي هوامش التكرير.
وقالت مصادر قريبة من الأمر إن أربع مصاف آسيوية على الأقل اشترت مزيدا من الخام مع قيام أرامكو بتحديد أسعار بيع رسمية أكثر تنافسية.

7 دولارات خصم عن خام أبوظبي

ويقل سعر البيع الرسمي الذي حددته أرامكو للخام العربي الخفيف فائق الجودة بنحو 7 دولارات للبرميل عن خام مربان لأبوظبي وهو أكبر خصم منذ أغسطس.
ومن المتوقع أن تنخفض إمدادات الخام الخفيف عالي الكبريت في أوائل العام مع قيام شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) بخفض صادراتها من خامي مربان وداس، نظرا لأعمال صيانة في الحقول وارتفاع الطلب المحلي.
وتدر الخامات الخفيفة عادة منتجات نفطية خفيفة مثل النفتة والتي بلغ متوسط فارقها مع برنت 111.93 دولارا للطن في نوفمبر وهو الأعلى من نوعه منذ سبتمبر 2014.
وأسهم ذلك في تعزيز هوامش التكرير في مجمع لتكرير النفط في سنغافورة لتصل إلى أعلى مستوى في ثمانية أشهر في نوفمبر.