أطفال مكة يلهون في بطون مشاريعها

في حين تشهد العاصمة المقدسة جملة مشاريع تطويرية في أرجائها كافة، يشكل إهمال بعض الشركات المنفذة للمشاريع، لوسائل الأمن والسلامة، بحسب مواطنين، خطرا محدقا يهدد حياة الأطفال، الذين تقودهم براءتهم وحب الاستطلاع للهو واللعب في مواقع المشاريع، في ظل كثافتها التي طالت كل حي في مكة، وأصبحت جزءا لا يتجزأ من حياتهم اليومية، مطالبين الدفاع المدني بتكثيف جولاته الرقابية على تلك المشاريع ومعاقبة الشركات المخالفة.
وطالب عدد من سكان مكة بتشديد الرقابة على المشاريع المنفذة في أحيائهم، والحرص على حماية الأطفال، من خلال توفير وسائل الأمن والسلامة، وعلى رأس أولويتها الحواجز على المشاريع ونطاق العمل فيها لمنع الدخول إليها، والحراسات الأمنية لمنع الأطفال من اللهو في تلك لمواقع، مشيرين إلى أن كثيرا من الشركات تهمل هذا الجانب، خاصة في الأجزاء التي تقع داخل الأحياء والقديمة منها تحديدا، لبعدها عن عين الرقيب، مؤكدين أن الشركات تعمل بأنظمة الدفاع المدني في المواقع الرئيسة الواضحة للجميع، وتهدد سلامة الناس في المواقع البعيدة.
كما أشاروا إلى تقصير الدفاع المدني في متابعة الشركات المخالفة، لافتين إلى أنه ينفذ جولاته الرقابية للتأكد من توفر الاشتراطات، إلا أن هذه الجولات لا تتناسب مع كثافة المشاريع وكثرة مواقعها، مطالبين بتغليظ العقوبات على الشركات المخالفة، كون هذه المخالفات تتعلق بسلامة العابرين مباشرة.
من جهته قال المحامي سلطان الحارثي إن الشركات في حالة وقوع حوادث في مواقعها، مع ثبوت إخلالها بوسائل الأمن والسلامة، تتحمل دية الخطأ، وملزمة بدفعها شرعا، مطالبا برفع شعور الرقيب الذاتي لدى المسؤولين عن تنفيذ تلك المشاريع.
بدوره قال المتحدث الإعلامي في الدفاع المدني بالعاصمة المقدسة الرائد نايف الشريف "هناك متطلبات لوسائل السلامة تلزم بتوفيرها الشركات المنفذة للمشاريع، وذلك حفاظا على أوراح الناس، ولتهيئة الموقع والعاملين به، إلا أن بعض الشركات تهمل هذا الجانب، وفي حال تم رصد أي مخالفة يتم التعامل معها في حينه بما يتناسب ونوع المخالفة، وفقا لأنظمة الدفاع المدني".