مساع لجمع 20 مليار دولار للمساعدات الإنسانية

في أكبر مناشدة إنسانية في التاريخ تسعى وكالات تابعة للأمم المتحدة وشركاء لها إلى جمع أكثر من 20 مليار دولار العام المقبل، بعد التدفق الجماعي للاجئين جراء الحروب والكوارث في عام 2015.
وتريد الوكالات -ومن بينها منظمة الصحة العالمية ووكالة اللاجئين والمساعدات الإنسانية- مساعدة 87 مليون شخص في 37 دولة العام المقبل، بينها سوريا واليمن وجنوب السودان والعراق، وهم الأكثر حاجة للمساعدات من بين ما إجماليه 125 مليون محتاج، حسب ما أفاد مسؤولون.
وذكرت الوكالات أمس أن الحروب في سوريا والعراق وجنوب السودان واليمن ستظل «المحرك الأكبر للاحتياجات الإنسانية لفترات طويلة» في 2016.
وتعاني هذه الوكالات بالفعل من نقص في التمويل، وتقول الوكالات إنها لم تحصل سوى على نصف المبلغ الذي طلبته في 2015 وهو 19.
9 مليار دولار، وتواجه فجوة إجمالية في التمويل تصل إلى 10.
2 مليارات دولار، وهو أيضا رقم قياسي.
وتذهب هذه الأموال التي يأتي معظمها من الحكومات إلى الرعاية الصحية والغذاء والمأوى والحماية والمساعدات الأخرى للفئات الضعيفة والنازحين، وهذه المناشدات للمساعدة في تغطية كل أشكال المآسي البشرية، كتلك التي تخلفها الحروب والكوارث الطبيعية.
وأشارت الوكالات إلى أن نحو 60 مليون شخص على مستوى العالم أجبروا على النزوح من منازلهم خلال السنوات الأخيرة، وهو أعلى مستوى في فترة ما بعد الحرب.
وفي هذا السياق قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ستيفن أوبراين: «بلغت المعاناة الإنسانية مستويات غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية».
وتوقع أوبراين أن تزداد الكوارث الطبيعية سوءا خلال العام المقبل، جراء ظاهرة النينو المناخية، التي أدت بالفعل إلى معدلات جفاف قياسية في أجزاء من أمريكا الجنوبية وأفريقيا.