عبدالله.. طفولة معذبة من أجل غزل البنات
السبت، ٥ ديسمبر ٢٠١٥
يسابق عبدالله سمع الدين ـ 11 عاما - خطواته الصغيرة نزولا من جبل الشراشف عندما تشتد شمس الضحى، يحمل غزل البنات مسرعا نحو جامعة البنات في الزاهر، يستقر في مكانه الثابت، يبيع بضاعته السكرية في طعمها مثل الريالات، والوردية في لونها مثل طفولته الضائعة.
يقول عبدالله: منذ 3 سنوات أتغيب عن المدرسة وأهرب أحيانا لمساعدة أسرتي على تكاليف المعيشة، نسيت اللهو واللعب مثل ما نسيت استذكار دروسي، المكسب زهيد جدا لكنه مفيد إلا في حال ظهر مراقب البلدية وصادر بضاعتي، كما حصل معي أكثر من مرة.
وأضاف «لا بد أن أكون في موقعي من الـ 12 ظهرا، وغالبا ما أنزل من الجبل سيرا حتى أصل للطريق العام لأستوقف سيارة لأصل الجامعة، وإذا لم أملك المال أقطع المسافة سيرا، وعندما أصل البيت مساء أساعد في توفير بعض المستلزمات، وعندما يحل موعد العشاء أغط في نوم عميق، وكثيرا ما فاتني تناول الطعام، وصباحا أبدأ في تجهيز بضاعتي لأعاود العمل كما هو الحال في اليوم السابق».