وزان يجمع الوحداويين في منزله.. وهروب جماعي من رئاسة أعضاء الشرف

أوضح عضو شرف نادي الوحدة السفير محمد طيب أن جميع رجال الأعمال والوجهاء في العاصمة المقدسة رفضوا القبول بمنصب رئاسة هيئة أعضاء الشرف بالنادي، آخرهم كان أمين العاصمة المقدسة الدكتور أسامة البار، مشيرا إلى أنهم عرضوا المنصب على شخصيات من خارج مدينة مكة المكرمة لكنهم لم يقبلوا به.
وقال طيب خلال لقاء جمع عددا من وجهاء العاصمة المقدسة ورجال الأعمال وأعضاء شرف نادي الوحدة أمس الأول في منزل مدير جامعة أم القرى سابقا الدكتور عدنان وزان: يجب أن يعرف الجميع مكانة هذا النادي في قلوب المكيين، وهو الأولى بتبرعات رجال الأعمال، حيث إن الأندية الرياضية الآن لم تعد مجرد تسلية، بل أصبحت صناعة فكر كونها تمثل الدولة في لقاءاتها العالمية وترفع من المستوى الحضاري لها في جميع الألعاب المختلفة، مضيفا: وصل العزوف إلى دعم النادي حتى أصبح يهزم من أندية كانت تسمى أندية ريفية، وهو النادي الذي أسس الرياضة في المملكة.
وأكد أهمية تكاتف الداعمين للنادي، والعمل على وضع خطة تؤمن موارد ثابتة ودائمة لهذا الكيان تغنيه عن التسول، وتعطي الثقة لمجلس الإدارة الحالي، لافتا إلى أن الأيام الأخيرة شهدت أحداثا ومهاترات داخل النادي لم يجدوا خلالها شخصا أو هيئة كبيرة ترشدهم وتبصرهم لاتخاذ القرار الأصح.
حل سريعمن جانبه قال رئيس النادي هشام مرسي: كانت الديون المسجلة عند تسلمي الرئاسة 25 مليونا، ولكني فوجئت بعد ذلك أنها 37 مليونا منذ وقت إدارة الرئيس السابق علي داود وبقية الرؤساء الذين تبعوه، منها 23 مليونا استحقاقات لاعبين متأخرة، وقد بدأنا بخطة لتسهم في حل سريع لبعض المشاكل خلال السنوات القادمة سواء من الناحية الاستثمارية أو الإدارية أو الثقافية والاجتماعية، مبينا أن دخلهم من رعاية الشباب والذي بلغ ثمانية ملايين ذهبت لتسديد الديون السابقة.
وأشار إلى أن ميزانية الناديلو أنها لم تجد هذه الديون فإنها لن تتجاوز 22 مليونا، وقال: يصلنا 17 مليونا من الرئاسة العامة لرعاية الشباب والاتحاد السعودي، بمعنى أن العجز المتبقي لن يزيد عن خمسة ملايين ريال سنويا، وهو مبلغ بسيط يسهل جمعه من رجال الأعمال الداعمين للنادي.
أحزان ومشاكلوفتح مرسي قلبه للحضور بقوله: على مدى 30 عاما ونحن نعاني من أحزاب النادي ومشاكله، وكان البعض ممن ترأس النادي يغلق بابه بالمفتاح وكأنه تملك هذا المكان، جئنا اليوم بفكر بسيط، وهو أن نعمل بمنظومة مؤسسية داخل النادي، من خلال فصل كرة القدم والألعاب الفردية والعمل على خطة واضحة، إضافة إلى إبرامنا عقدا مع شركة تسهم في تقديم عمل مهني كامل لتطوير النادي من نواحيه الإدارية والمالية والفنية.
وأكد مرسي أن الفريق إذا عمل بنجومه الحاليين وبخطط متطورة خلال السنوات الثلاث المقبلة، فإنه سيحقق بطولة في السنة الرابعة، مشددا على أهمية وضع الهرم الأساسي وهو مجلس أعضاء الشرف لينبثق منه مجلس تنفيذي يشرف معهم في إدارة النادي، ويساعدهم ويتحمل معهم المسؤولية.
وزاد: أدخل النادي وكأنني مديون، فمحيطه مليء بالمشاكل، ولا أستطيع التفكير بالنجاح في ظل هذه الأجواء السلبية، لذلك نحتاج إلى التكاتف والدعم، وتكبير القاعدة وأعضاء الشرف، ففريق القدم هو الواجهة والحمل فيه كبير.
وقف الناديوخلال اللقاء أشار الإعلامي خالد الحسيني إلى الفكرة التي تبناها المهندس عبدالقادر كوشك - رحمه الله - أمين العاصمة المقدسة سابقا، وهو مشروع وقف لنادي الوحدة، كونه خير وسيلة لدعم النادي بـ 50 مليونا، وتبرع هو بمبلغ خمسة ملايين ريال دعما للوقف، ولكنه لم يجد من يساهم من أبناء مكة حتى بعد تخفيض المبلغ إلى 30 مليون ريال، مبينا أن الوقف كان عبارة عن مساكن ومحلات تجارية يعود ريعها لنادي الوحدة.
وانتقد الحسيني المشككين بالأموال التي تدفع للنادي في السؤال عن مصيرها وكأنهم يلوحون بأهداف سرية داخل النادي لتصريف هذه الأموال، مشيرا إلى أهمية أن تتقدم مجموعة من محبي النادي لاختيار رئيس لهيئة أعضاء الشرف، وأن لا تكون الاختيارات مثل الماضي، إضافة إلى زيارة الرئيس العام لرعاية الشباب لإيجاد حل جذري لمشاكل النادي.
أهداف واضحةوأوضح عبدالرحمن أخضر أن النادي لن يجد من ينقذه بسبب عدم وجود أهداف واضحة إضافة إلى تراكم الديون، وصرف المبالغ بطريقة عشوائية، منوها إلى أهمية وضع استراتيجية صحيحة تعتمد على أهداف حقيقية تنتشل النادي ليعود لأمجاده السابقة والتي كان له الأولوية فيها على جميع الأصعدة.
وقال الدكتور عدنان البار: يجب أن تكون الرؤية شاملة وفق أفق زمني واضح من خلال التخطيط الصحيح للنادي.