المسكوت عنه في لوحات البقشي

مكنونات وأحاسيس وتعابير لا تصل حد الغموض، أو تدخل منطقة الدهاليز المظلمة، تلك هي لوحات ورسومات الفنان التشكيلي الكويتي يوسف البقشي، الذي اشتهر بفن الرسومات المتحركة، وأشياء فنية أخرى، برع فيها دون تكلف، وترك لمشاهديها حرية التأثير والنقد، دون فرض أيديولوجيا اجتماعية عليهم.
يقول البقشي لـ «مكة» أحيانا تصف اللوحات ما لا تحكيه الكلمات، وما لا تراه الأعين، وبهذه النظرة الفنية يستنطق الفنان البقشي المشاهد الصامتة في حياة الشارع، عبر لوحات فنية، هي وسيلته للتعبير والتواصل مع المجتمع بطبقاته المتعددة.
البقشي الذي بدأ اهتمامه بفن الرسم من مرحلة الطفولة، وكبر واستمر معه، حتى بات جزءا لا يتجزأ من حياته اليومية، اكتشف أن سبب انجذابه له هو قدرة الفن على ترجمة حياته في لوحات تعبر عن عالمه الداخلي المتمثل في آرائه وأفكاره وقناعاته من خلال التجارب التي يعيشها، وأن أكثر ما ربطه به هو المتعة في العمل، ولكنه في مرحلة معينة حتمت عليه معرفة الغاية من امتلاكه لهذه الموهبة.
وعن تأثر الأشخاص بما ينتجه من أعمال، أبدى البقشي عدم تحبيذ فكرة التأثير على الأشخاص باتجاه معين، فلكل شخص حرية التفاعل مع العمل الفني بطريقة مختلفة، بحكم اهتماماته ومستواه الثقافي والفكري والاجتماعي وعوامل أخرى لا حصر لها.
وقال إن ما يقدمه من أعمال «تمسه شخصيا بالدرجة الأولى»، وأن ما يعرضه على المتلقي ليس إلا مشاركة لما بداخله مع الآخرين من منطلق الحاجة البشرية للتنفيس وإخراج المكنونات، وأما تفسير العمل بحد ذاته فيعتقد أنه مسألة نسبية متروكة لكل شخص دون إلزام.