لماذا لا يكونون محترفين؟

فكرة «طنت» في بالي وداعبت خيالي، لماذا لا يكون هناك احتراف للإداريين والحكام واللاعبين؟الإداري الذي يقضي كل يوم أكثر من عشر ساعات من وقته في النادي، ألا يستحق أن يكون محترفا وفق نظام تعده لجنة خبيرة مطلعة مثقفة وفاهمة، ومن أبناء «الدار» أقصد من الذين سبق وأن عملوا في الأندية وهم معروفون لدى القاصي والداني.
وكذلك الحال بالنسبة للحكام واللاعبين.
ألا يوجد هناك لاعب انتهت حياته بالوفاة وهو في عز عنفوانه؟.
كيف تعيش أسرته من بعده؟، إذا عرفنا أن جل اللاعبين من أرباع، ولا أقول أنصاف المتعلمين، أي أن الكرة، أو موهبته التي أعطاها الله له هي مصدر رزقه ورزق من يعولهم، كوالديه وزوجته وأبنائه.
هل يعرف أحد مصير عائلة الخليوي يرحمه الله؟.
هل ترك الخليوي لهم عمارات شاهقة، يعيش الأبناء والوالدين على ريعها؟، أجزم أن هذا لم يحدث.
سعد الدوسري ينطبق عليه هذا القول.
إبراهيم الفصمة أيضا.
وسواهم كثر.
ابحثوا عنهم تجدونهم.
الدولة رعاها الله لو وجدت دراسة مكتملة ومعدة إعدادا جيدا من خبراء في القانون، كأبي راشد مثلا، وغيره كثير في مجالنا الرياضي لما ترددت في اعتمادها وتطبيق نصوصها على اللاعبين والمدربين والحكام.
هل تعرفون العائد الشهري مثلا لخليل الزياني من الجهة التي كان يعمل بها؟.
أعتقد وأجزم أن ما يتقاضاه من معاش تقاعدي لا يفي حاجته لأكثر من أسبوع.
وهل يعلم أبناء الدمام أن عبدالعزيز العومي نائب رئيس نادي الاتفاق في الماضي القريب ينزل ضيفا على دار المسنين، وأين؟..في العاصمة الرياض.
العومي أعرف عنه أنه أغدق على الاتفاق، وضحى بكل شيء من أجل فارس الدهناء، وأعرف أنه خسر كثيرا من أجل الاتفاق، أين هو الآن؟ إنه بالعربي الفصيح في دار العجزة.
هناك من أكد لي أن أحمد الدنيني الذي حمل النصر على قدميه قبل أن يضع النصر على رأسه ويطوف به في الملاعب ويهزم العتاولة من جيله.
مات فقيرا معدما.
يا إلهي ما الذي يحصل؟.
وبعد:أنا مصاب بالكآبة وأكاد أصرخ من قلاقل رأسي: يا رب أنقذ كل حكم وكل لاعب وكل إداري من الزمن الغدار.
يا رب استرني واستر جميع المسلمين.

ramadan.m@makkahnp.com