الروائي خليفة: السرد يحول الموت إلى قوة حياة
الجمعة، ٤ ديسمبر ٢٠١٥
أكد الروائي السوري خالد خليفة أن روايته الجديدة «الموت عمل شاق» الصادرة عن دار نوفل بلبنان قبل أيام أنها ليست عن الموت اليومي الذي يواجه السوريين فقط، بل عن تلك السنوات الخمسين التي عاشوها تحت ظل حكم حكمهم وحكم كل تفاصيل حياتهم بالحديد والنار.
وأوضح خليفة أن «الموت عمل شاق» رواية عن الحب أيضا وإن كان الموت هنا ذريعة عن الإنسان المتهالك المدمر الذي استبدل خوفه القديم بخوف جديد.
أحداث الروايةوفي الرواية لا يغادر خليفة بلاده، فهي قلب الحدث، سوريا القابعة بين فكي الحرب والدمار والخراب ومع ذلك يرى خليفة أن ما يحدث في بلده الآن هو جزء من المستقبل.
والحدث فيها يتمحور حول قوة الحياة، لكن الموت هنا ذريعة ليس أكثر.
وتوصف الرواية الواقع السوري من خلال سيارة تشق طريقها من الشام إلى العنابية في داخلها جثة ورجلان وامرأة يلفهم صمت متوجس، وفي الخارج حرب ضارية لم تشبع بعد من الضحايا بمئات الآلاف، هذه العائلة عليها اجتياز حواجز كثيرة على الأرض لتنفيذ وصية الأب بدفنه في تراب قريته السورية وحواجز أخرى نفسية بين الأحياء الثلاثة، اجتيازها ليس أقل صعوبة، هذه ليست رحلة لدفن جثمان أب، بل هي رحلة لاكتشاف الذات، وكما أن الموت عمل شاق، إلا أنها رواية عن قوة الحياة، والموت هنا ذريعة ليس أكثر.