3 مدارس فكرية تحدد تعريف المثقف
الجمعة، ٤ ديسمبر ٢٠١٥المدارس الفكرية للمثقف
-1 مدرسة الحداثةتعتمد الرؤية الديكارتية لوظيفة الفكر، فترى المثقف ناقدا اجتماعيا يسعى إلى نقد الممارسات الاجتماعية انطلاقا من مرجعية نظرية محددة.
يمثلها: المفكر محمد عابد الجابري.
-2 الماركسيةترى أن الفكر سلاح يستخدمه المثقف للدفاع عن مصالح الطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها ويمثلها.
يمثلها: أنطونيو جرامشي الذي أنشأ نظرية تكاد تكون هي الأم في نظريات المثقف.
إدوارد سعيد أيضا ممن يُعلون من نظرية جرامشي، إلا أنه يجعل همّه الأكبر في علاقة المثقف بالسلطة السياسية.
-3 ما بعد الحداثةتشدد على أن المثقف أسير هواجسه السلطوية، وأن مهمة الفكر تفكيك وإظهار التناقضات الداخلية، والهاجس السياسي للمثقف.
يمثله المفكر علي حرب، والذي بسط أفكاره التفكيكية للمثقف في كتاب «نقد المثقف أو أوهام النخبة».
نشأة المصطلح يرى محمد عابد الجابري أن نشأة مصطلح المثقف والمثقفين تبلورت من خلال ثلاثة حوادث في التاريخ الإسلامي والعربي:
حادثة الخلافة بعد مقتل عثمان بن عفان - رضي الله عنه - فاختلفوا بين المطالبة من قبيلته بدمه وبين حكم علي، فاعتزلهم بعض الصحابة «المثقفين» ووقفوا موقفا وسطا.
الخلاف بين الحسن بن علي ومعاوية عندما تنازل الحسن، فغضبوا عليه، فاعتزل عدد من الصحابة «المثقفين».
بظهور مدرسة الكلام، وظهور المعتزلة، الذين اختلفوا مع الحسن بن علي في مسائل الإيمان.
وصف المفكر أنطونيو جرامشي المثقف بأنه نتاج طبقة اجتماعية جديدة، وهو بمثابة الجزء من الكل، يتحدث باسمها ويدافع عنها، ويناضل عن مجتمعه المقهور الذي تتسلط عليه أجندة العناد السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
واستعرض الباحث صالح الصاعدي تعريف المثقف ونشأة المصطلح والمدارس الفكرية له في كتابه «جدليات المثقف ـ تيبولوجيا المثقف في الرواية السعودية» كما يلي:
المثقف عند المفكر علي حرب وبحسب نظريته «موت المثقف»، هو داعية لأيديولوجيته وعاجز عن أن يقدم مشاريع لنهوض الأمة وتقدم المجتمع، بل هو يحتاج إلى النهوض من سُباته الأيديولوجي والتحرر من وهمه التقدمي.
ويعرفه إدوارد سعيد، بأنه الذي لا يخضع للسلطة، ولا يقدم مصلحته الذاتية ليتماهى مع السياسي، بل هو حر في أفكاره السياسية.