نتعصب نعم.. نتعنصر لا

شئنا أم أبينا، التعصب الرياضي موجود وأراه أمرا محمودا، لا يوجد هناك ما يمنع أن أتعصب لفريقي لحد الجنون ولكن تعصبي لفريقي لا يعطيني الحق أن أتعدى على حقوق الآخرين، فالآخرون لهم الحق في أن يتعصبوا لأنديتهم، والتعصب الرياضي مهما وصل عندنا فإنه تعصب حميد لم يصل إلى مرحلة الخطر بعد، فمن يتابع الدوريات الأجنبية يعرف تماماً أن تعصبنا يعد سلوكا حسنا عند تعصب الغرب لأنديتهم، فمهما وصل التعصب عندنا فهو لا يتعدى صفحات تويتر وبعض الصحف وجدران «الحكام». ولكن الخطر كل الخطر هو في العنصرية، وهذا الأمر ليس سلوكا رياضيا وحسب بل هو سلوك مجتمع، ولا يصح أن نفعل فعل النعام ونخبئ رؤوسنا في الرمل ونتجاهل أن بعضنا تربى على العنصرية وتشربها من صغره، فنحن لسنا في المدينة الفاضلة وتصرفاتنا ليست بالملائكية، إنما نحن بشر لنا وعلينا، وعلينا من الأخطاء الكثير والعنصرية أحد تلك الأخطاء التي ينبغي معالجتها اجتماعياً ولا نعلقها على كرة القدم والرياضة، فالإنسان ابن بيئته، فإن صلحت البيئة صلح حال الإنسان. وصلت العنصرية ببعضنا إلى الاستهزاء ببلدان ينسب إليها بعض اللاعبين حقيقة أو تندرا، أنا أراها عنصرية ضد هذه البلدان، وأصبح الانتساب لها مسبة وعنصرية وبعضها قد أثنى عليها النبي صلى الله عليه وسلم، هنا علينا مراجعة ما هي العنصرية؟ وعلينا معرفة علاج هذه الظاهرة بالشكل السليم، ولا نأتي بعلاج هو أكبر من الخطأ الأول كمن أتى ليكحلها فأعماها. أعجبني خروج بتال القوس الأخير والاعتذار عن تجاوز غير مقصود بدر من أحد المشجعين في حق سامي الجابر، ولكن أكثر ما أزعجني الحملات الإعلامية المصاحبة للحدث في تويتر وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي، للأسف الشديد البعض في دفاعه عن سامي تجاوز العرف وذهب يصفي حساباته مع أشخاص لا ناقة لهم في الأمر ولا جمل... ما دخل ماجد عبدالله في سامي الجابر وبتال القوس وبرنامجه؟