شروحات الأدوية تكشف أعراض ضعف الترجمة
الخميس، ٣ ديسمبر ٢٠١٥
انطلقت الباحثتان فاتن محمد وأفنان عبدالله لتحليل الخطاب في النشرات الطبية، من ورقة الشروحات المرفقة مع الأدوية، وصولا لتحليل ونقد خطابات عدة بما فيها من سلطات متفاوتة، وما يعتريها من تأثر بضعف الترجمة.
في حديث لم يخل من توجيه هجوم نحو المترجمين مع تساؤل صريح «كيف له أن ينقل فكرة من لغة أخرى وهو سيئ في لغته الأم؟»«سلطة الخطاب في النشرات الطبية» الورقة التي طرحت أمس الأول ضمن فعاليات الملتقى الثقافي بفنون الرياض، تناولت مستوى وأنواع السلطة في النص الطبي، والحضور النفسي والإنساني فيه.
وعللت الباحثتان اختيارهما لهذا المحور كونه ما زال خطابا مهمشا، على الرغم من أنه موجها إلى كثير من الناس، وطالبتا باستقراء أنواع أخرى عديدة ما زالت لم تخضع للدراسة والبحث.
وترى فاتن محمد ضرورة العلم بحاجات المتلقي قبل ممارسة السلطة عليه، مفسرة الغموض فيه بأنه تشويق وليس سلطة، وأكدت بأن لكل خطاب خصائص معينة وأهدافا تختلف بحسب كل مرسل ومتلق.
وفي ذات السياق أشارت أفنان عبدالله إلى أن إجراء استبيانات حول جدوى الفائدة من النشرات الطبية يمكنه أن يأتي بمعلومات أكثر، مشيرة إلى استحالة تحديد مفهوم الخطاب وتعلق بقولها «لا يجب أن نرمي على اللغة مشكلاتنا».
مداخلات متنوعة شهدتها المحاضرة، إحداها ليست مهتمة مطلقا بتطوير الخطاب الطبي، ولكنها تريد فقط أن يحسن الأطباء خطوطهم، فيما ذهب آخرون إلى أن سوء الترجمة لم يضر فقط بالمجال الطبي، بل نال كذلك من المجال الاقتصادي والتقارير المترجمة.
من جانبه وصف حمد الراشد وصف الورقة بأنها بنيوية صارمة ومهتمة بالشكل فقط، مشيرا إلى أن الخطاب الطبي هو جزء من خطاب علمي كامل يتضمن التقرير والبحث والمقال، ولا يمكن وضع كل هذه المصطلحات في سياق عام.